الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٧٩ - الدكتور الخفاجي- محمد عبد المنعم خفاجي- عالما
هذا الاتحاد قوة كبيرة سياسية في هذه الفترة، و الخفاجي و أصدقاء له هم الذين كونوه، و كانت مؤتمراته الوطنية تنشر في الصفحة الأولى في جريدة الجهاد المصرية، و في شتى الصحف في هذه الفترة.
و من أهم ما يلاحظه الخفاجي على الثقافة المصرية في هذه الفترة انعدام التوجيه و ضعف تربية الملكات، و إهمال شئون الطالب النفسية و العقلية إهمالا كبيرا. و قد جاهد الخفاجي في أزمة الأزهر عام ١٩٣٥ مع زملائه جهادا طويلا.
التحق الخفاجي بعد مرحلة الثانوي بكلية اللغة العربية بالقاهرة و هي إحدى كليات الأزهر الشريف و بدأ دراسته فيها في أول اكتوبر عام ١٩٣٦، و في اليوم الثاني من أكتوبر من هذا العام توفي والده، و بعد ذلك بعشرين عاما أي في يوم الخميس ٢٧ جمادى الثانية ١٣٧٥ ه- ٩ فبراير ١٩٥٦ توفيت والدته و تخريج الخفاجي من كلية اللغة عام ١٩٤٠، حيث كان في طليعة المتفوقين في جميع مراحل الدراسة فيها.
و في خلال هذه الفترة اشترك الخفاجي في الحركة الوطنية، و تابع دراسته، و عمل أحيانا في الصحافة في جريدة السياسة و في صحف أخرى، و كتب المقالات و البحوث و الدراسات في شتى الصحف و المجلات.
و كان قيام الحرب العالمية الثانية في هذه الفترة عام ١٩٣٩ أهم حدث عالمي تأثر به الشباب العربي أيما تأثر، بل تأثر به شباب العالم قاطبة.
و كان الخفاجي المتنقل بين القرية و العاصمة صورة للشباب المصري المكافح في سبيل وطنه و في سبيل قومية بلاده و في سبيل الثقافة التي حمل لواءها بقوة.
و في هذه الفترة تأثر بآراء عالمين مفكرين كبيرين في الفكر و الثقافة و الإصلاح، هما الأستاذ الأكبر الشيخ إبراهيم حمروش شيخ الأزهر فيما