الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٤٣ - الشيخ محمود شلتوت
الشيخ محمود شلتوت
توفي (رحمه اللّه) في ١٠ ديسمبر ١٩٦٣ ففقدت مصر عظيما من عظمائها و عالما تفقه في مختلف نواحي الحياة الدينية و الاجتماعية كان بصيرا بالأحكام الشرعية الملائمة لحاجات الناس و مقتضيات العصر و مفسرا الم بكتاب اللّه و سنن الكون و عالما اجتماعيا يعرف أمراض المجتمع و وسائل علاجها.
في عام ١٩٢٨ بدأ الشيخ شلتوت ينشر مقالاته في الصحف محاربا الروتين و داعيا إلى إصلاح الأزهر و تطويره حتى عام ١٩٣١ حين تعارضت أراؤه الإصلاحية مع المشرفين على سياسة الأزهر في ذلك الوقت حتى انتهى الأمر إلى فصله و بعد الفصل. لم يهدأ أو ييأس بل تابع نقده و نشر أفكاره و اشتغل بالمحاماة و البحوث العلمية خلال أربع سنوات حتى أعيد إلى الأزهر وكيلا لكلية الشريعة ثم مفتشا بالمعاهد الدينية.
و منذ تولى الشيخ شلتوت أمر الأزهر أعاد النظر في تنظيم المناهج و أدخل الدراسات القانونية في كلية الشريعة لتتم المقارنة بين دراسة الفقه الإسلامي و القوانين المعاصرة و أدخل فقه الشيعة مما كان له أكبر الأثر في التقريب بين جماعات المسلمين في أنحاء العالم.