الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٢٨ - محمد عبد المنعم خفاجي - أديبا
فروع القبيلة بعد الإسلام و هاجرت سلالات منها إلى الشام و مصر و العراق و المغرب و الأندلس، و منهم أعلام خالدون في كل مكان، و لا ننسى الشاعر الأموي توبة الخفاجي العربي الحجازي، و الأمير ابن سنان الخفاجي الحلبي المتوفى عام ٤٦٦ ه، و الشهاب الخفاجي المصري المتوفى عام ١٠٦٩ ه، و ابن خفاجة الأندلسي الشاعر المشهور، و غيرهم.
و من الخفاجيين أسر حاكمة في حلب في القرن الخامس الهجري، و في العراق في القرن الرابع إلى السابع الهجري، و كانت ولاياتهم في الناصرية بقرب الكوفة و كان يتولاها منهم بعد أمير، و كانوا في شبه استقلال داخلي عن الخلافة العباسية.
إن هذا الماضي العريق يحمله الخفاجي في قلبه و دمه و أعصابه و يقف مزودا منه بإيمان راسخ، و عبقرية حادة، و قوة ضخمة تعاونه على كفاحه في الحياة.
و حفظ الخفاجي القرآن الكريم و تعلم مبادىء و أطرافا من الثقافة الأولى في مكتب القرية أو المدرسة الأولى التي كان يتعلم فيها الشباب في ريف مصر إلى عهد قريب.
و في عام ١٩٢٧ رحل إلى مدينة الزقازيق يتلقى ثقافته الإبتدائية و الثانوية في معهدها الكبير، الذي تخرج منه عام ١٩٣٦، و بين هذين التاريخين قصة كفاح طويل ليس هنا في هذا الكتاب مجال تسجيلها، إنما موضعه في كتاب مفصل آخر.
و من أهم ما ظهر على الخفاجي في هذه الفترة الاتجاه الوطني الذي دفعه إلى الكفاح في سبيل وطنه في الأزمات السياسية التي مرت بمصر منذ عام ١٩٣٤، و كان رئيس اتحاد طلبة أبناء الشرقية في مدينة الزقازيق، و كان هذا الاتحاد قوة كبيرة سياسية في هذه الفترة، و الخفاجي و أصدقاء له هم الذين كونوه، و كانت مؤتمراته الوطنية تنشر في الصفحة الأولى في جريدة