الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٣٩ - بين الأزهر و جامعة القرويين
العلماء و اتجاههم إلى بعث الحركة السلفية و محاربة الجمود، و تطوير الدراسات لتساير روح العصر .. و كانت الخطوة الإيجابية لتحقيق ذلك الغرض، عند ما عين جلالة الملك محمد الخامس في سنة ١٩٣٧، الأستاذ «محمد الفاسي»، و هو من علماء القرويين، و من الذين استكملوا دراستهم في جامعة باريس، مديرا للقرويين فأدخل العلوم العصرية و اللغات الأجنبية في مناهج التعليم، إلى جانب المواد الدينية، كما أنشأ قسما خاصا بالقرويين لتعليم الفتيات، و قد تخرجت فيه إلى الآن عشرات منهن يحملن شهادة «العالمية»!.
و يزدان تاريخ الحركة الوطنية في المغرب بأنصع الصفحات التي سجلها كفاح علماء القرويين و طلابها ضد القوى الاستعمارية ... و دورها في تحرير المغرب يماثل تماما دور الأزهر الشريف في ثورة سنة ١٩١٩ و ما بعدها ...
و أصبحت اليوم تضم ألافا من الطلاب، فضلا عن فروعها التي تتمثل في المعاهد الدينية المنتشرة في أنحاء المغرب، سواء في «تطوان» أو «طنجة» أو «مراكش» أو منطقة «سوس».