الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٢٤ - مشيخة الشيخ المراغي
لم يحل جهود الأزهريين دون بذل عدة محاولات لإصلاح الأزهر بإصدار القوانين المنظمة له، فصدر أول قانون سنة ١٢٨٨ ه (١٨٧٢ م) في عهد مشيخة الشيخ محمد العباسي المهدي، و أدخلت بمقتضاه عدة إصلاحات على مناهج الدراسة، و نظام الإدارة، و يقرر إدخال (امتحان الشهادة العالمية، و امتحان الطلاب الراغبين في الحصول عليها، أمام لجنة بعينها شيخ الجامع الأزهر من بين علمائه).
ثم في عهد مشيخة الشيخ سليم البشري صدر القانون رقم ١٠ لسنة ١٩١١ م الذي يعتبر من أهم قوانين إصلاح الأزهر في حينه، و أكثرها عناية بمناهجه، و خطة الدراسة فيه، و بمقتضاه حددت اختصاصات شيخ الأزهر، و أنشىء مجلس الأزهر الأعلى، و جماعة كبار العلماء، و شيوخ المذاهب الأربعة، و أدخلت العلوم الحديثة فيه.
كما صدر في عهد مشيخة الشيخ محمد الأحمدي الظواهري المرسوم بقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٣٠ م، الخاص بإعادة تنظيم الجامع الأزهر، و المعاهد الدينية العلمية الإسلامية، و الذي حولت بموجبه الدراسة العالية بالأزهر (القسم العالي) إلى كليات ثلاث، و إلى إنشاء أقسام للتخصص في المادة، و المهنة بعد الحصول على الشهادة العالية من إحدى الكليات، و لذا فإن هذا القانون يعتبر بحق أول خطوة رسمية في تمكين الجامع الأزهر من مسايرة التقدم العلمي و الاجتماعي في العصر الحاضر في تزويد طلابه بما يجب أن يحيط به رجل الدين الحديث من العلوم و من الاتجاهات.
مشيخة الشيخ المراغي
ثم كانت خطوة أوسع نحو الإصلاح على عهد مشيخة الشيخ محمد مصطفى المراغي الثانية (١٩٣٥- ١٩٤٥ م) بصدور المرسوم بقانون رقم ٢٦ لسنة ١٩٣٦ م، و قد نجح هذا القانون في معالجة الكثير من مشاكل