الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٩١ - الشيخ محمد الأسمر
كانت تنشر له جريدة «السياسة الأسبوعية» قصائده الشعرية و مقالاته الأدبية، و كان يحبه و يعجب به المغفور له الشيخ مصطفى عبد الرازق و كان الشيخ مصطفى عبد الرازق في ذلك الحين مفتشا بالمحاكم الشرعية.
تخرج من الأزهر و نال العالمية النظامية سنة ١٩٣٠.
ثم عين بعد ذلك أمين المحفوظات بإدارة المعاهد الدينية، ثم معاونا لمكتبة الأزهر، ثم أمينا لمكتبة المعهد الديني بالأسكندرية مع بقائه بالقاهرة منتدبا للعمل بمكتبة الأزهر، ثم أمينا لمكتبة الأزهر.
حينما غادر دمياط إلى القاهرة سنة ١٩٢٠، وجد أمامه آفاقا جديدة فاتصل بأدبائها و شعرائها كما اتصل بالكثيرين من رجال السياسة بها و عكف على قراءة الكثير من الكتب الأدبية و دواوين الشعراء قديمهم و حديثهم، و استطاع بمثابرته أن يكون و هو طالب من شعراء مصر النابهين.
دخل مسابقات شعرية كثيرة نال فيها الجائزة الأولى و من هذه المسابقات المسابقة التي أقامتها إذاعة لندن بين شعراء البلاد العربية أثناء الحرب العالمية الثانية فقد فازت قصيدته «الديمقراطية» بالجائزة الأولى بين شعراء العالم العربي، و قالت عنها جريدة الأهرام إن هذا الفوز الأدبي فوز لمصر، و هذه القصيدة في ديوان الأسمر ص ٤٤١ في باب اجتماعيات.
كان بينه و بين انطون الجميل رئيس تحرير جريدة الأهرام صداقة و مودة و كان أنطون الجميل يعجب بشعره كثيرا، و كان لهذا الإعجاب و لجريدة الأهرام الأثر المحمود في نفس الشاعر، كما كان للمغفور له الشيخ مصطفى عبد الرازق و لجريدة السياسة الأسبوعية أثرها المحمود في أدبه قبل ذلك حينما كان الشاعر طالبا بالأزهر.
ندب مرتين- و هو موظف بالأزهر للعمل بوزارة الداخلية في قسم