الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٧٠ - الشيخ علي محفوظ
بمقدمات في بيان السنة و البدعة و أقسامها و اختلاف أنظار العلماء إليها من جهة كونها مستحسنة أو غير مستحسنة.
و قد قال عنه العلامة المرحوم الشيخ يوسف الدجوي: هذا السفر الجليل المسمى بالإبداع الذي وضعه العلامة الفاضل الشيخ علي محفوظ فيما رأيت خير كتاب جمع إلى تحقيق الباحث عذوبة الألفاظ و حسن الترتيب و لا غرو فالأستاذ من أجل علماء البرهان و فرسان حلبة الميدان و خير المرشدين و أجل الواعظين- و أما الكتاب الثاني هداية المرشدين فهو كما يدل عليه اسمه أيضا وضعه ليهتدي به المرشدون و الدعاة في رسالتهم و يستعينوا به على أداء مهمتهم و يقول في مقدمته: هذا مختصر في الوعظ و الخطابة جعلته نبراسا للدعاة الناصحين و سراجا يضيء للخطباء الراشدين و قد تكلم في مقدمته على الدعوة و تعريفها و هدى المصطفى (صلى اللّه عليه و سلّم) فيها سواء بالخطابة أو الكتابة إلى الرؤساء و الملوك و تكلم عن تاريخ الوعظ و ألم بتاريخ القصص و القصاص و عرض لشخصية الداعي و ما ينبغي أن يكون عليه من الصفات العلمية و الخلقية و الطريق التي يستحسن أن يسلكها في اختيار الموضوعات و الأساليب و ذكر نماذج المحاضرات في موضوعات مختلفة. و قد تأثر في هذين الكتابين بالإمام الغزالي في كتاب الأحياء و بالإمام الشاطبي في كتاب الاعتصام و بابن الحاج في كتاب المدخل و ظهر هذا التأثر بالشاطبي في كلامه عن البدعة و السنة و بالغزالي في كلامه عن آداب الداعي و صفاته و المنهج الذي ينبغي أن ينتهجه في دعوته. و لا زال هذان الكتابان منذ وضعا مرجعا لعلماء الوعظ و طلبته، و قد طبع في مصر مرات عديدة- و للشيخ غير هذين كتب و رسائل منها مجموعة الخطب و الجواهر السنية في الأخلاق الدينية و الدرة البهية في الأخلاق الدينية. و سبيل الحكمة و قد كان الشيخ عضوا في جماعة كبار العلماء و هي أكبر هيئة علمية في مصر فيما سبق و منح الإمتيازات التي كانت لأعضائها.
و يعتبر الشيخ محفوظ صاحب مدرسة جديدة في الوعظ فقد جاء على