الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٥٢ - مصرع الجنرال كليبر
الحكم في الساعة الثامنة صباحا من ٢٣ جمادى الأولى ١٢١٣ ه (نوفمبر ١٧٩٨ م).
و في كتاب تحفة الناظرين للشيخ عبد الله الشرقاوي أن الفرنسيين قتلوا في هذه الثورة ثلاثة عشر عالما.
بين الأزهر و الجنرال كليبر:
لم تكد تدوي مدافع معركة عين شمس في ٢٣ شوال ١٢١٤ ه (٢٠ مارس ١٨٠٠ م) حتى دوى في القاهرة نداء الحرية فلبت العاصمة النداء مستمدة قوتها من إيمان أهلها و حماستها من وطنيتهم و استبسالها من تضحيتهم وهب السيد عمر مكرم و السيد أحمد المحروقي و الشيخ السادات و الشيخ الجوهري و غيرهم من زعماء الثورة يحرضون الناس على القتال.
و لما رجع كليبر بعد انتصاره على الجيش العثماني في معركة عين شمس وجد العاصمة أشبه ببركان ثائر لا يهدأ فاشتبك مع الثوار في معارك طاحنة دامت أكثر من ثلاثين يوما دمرت خلالها بولاق تدميرا تاما. و للمرة الثانية شرع العلماء في مفاوضة الفرنسيين على أساس العفو عن جميع سكان القاهرة فوافق كليبر على هذا الشرط و لكنه سرعان ما نقضه و فرض على الأهالي غرامة فادحة قدرها (إثنا عشر مليونا من الفرنكات) و ألزم الأهالي بتسليمه عشرين ألف بندقية و عشرة آلاف سيف. و كانت أشد الغرامات المفروضة غرامة الشيخ السادات و قدرها ثمانمائة ألف فرنك هذا فضلا عما تعرض له من التعذيب و الإهانة إذ كان يجلد صباحا و مساء في معتقله، و كانت غرامة الشيخ الصاوي (٠٠٠، ٢٦٠ من الفرنكات) و الشيخ محمد الجوهري و أخيه فتوح الجوهري مثل ذلك.
مصرع الجنرال كليبر:
كان إسراف كليبر في الأنتقام و إهانته للعترة النبوية ممثلة في شخص