البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٦٧ - التوبة آية ٣٠
قَالَ: ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ فَكَانَ رَدّاً عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ الَّذِينَ قَالُوا:إِنَّ أَوْثَانَنَا آلِهَةٌ.ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ [١]إِلَى آخِرِهَا،فَكَانَ فِيهَا رَدٌّ عَلَى مَنِ ادَّعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ ضِدّاً أَوْ نِدّاً.
قَالَ:فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِأَصْحَابِهِ:قُولُوا: إِيّٰاكَ نَعْبُدُ أي نعبد واحدا،لا نقول كما قالت الدهرية:إن الأشياء لا بدء لها،و هي دائمة.و لا كما قالت الثنوية الذين قالوا:إن النور و الظلمة هما المدبران.و لا كما قال مشركو العرب:إن أوثاننا آلهة.فلا نشرك بك شيئا،و لا ندعو من دونك إلها،كما يقول هؤلاء الكفّار،و لا نقول كما قالت اليهود و النصارى:إن لك ولدا،تعاليت عن ذلك».
٩٩-/٤٥٠٦ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّهُ لَنْ يَغْضَبَ لِلَّهِ شَيْءٌ كَغَضَبِ الطَّلْحِ [٢] وَ السِّدْرِ،إِنَّ الطَّلْحَ كَانَتْ كَالْأُتْرُجِّ [٣]،وَ السِّدْرَ كَالْبِطِّيخِ،فَلَمَّا قَالَتِ الْيَهُودُ:يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ:نَقَصَ حِمْلُهُمَا فَصَغُرَ،فَصَارَ لَهُ عَجَمٌ،وَ اشْتَدَّ الْعَجَمُ [٤].وَ لَمَّا أَنْ قَالَتِ النَّصَارَى:اَلْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ.أَذْعَرَتَا فَخَرَجَ لَهُمَا هَذَا الشَّوْكُ، وَ نَقَصَ حِمْلُهُمَا وَ صَارَ الشَّوْكُ [٥] إِلَى هَذَا الْحِمْلِ،وَ ذَهَبَ حِمْلُ الطَّلْحِ،فَلاَ يَحْمِلُ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَوْ تَقُومَ السَّاعَةُ».ثُمَّ قَالَ:«مَنْ سَقَى طَلْحَةً أَوْ سِدْرَةً فَكَأَنَّمَا سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَأٍ».
٩٩-/٤٥٠٧ _٣- عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ،عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ حِينَ قَالُوا:عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ،وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى النَّصَارَى حِينَ قَالُوا:اَلْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ،وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ أَرَاقَ دَمِي وَ آذَانِي فِي عِتْرَتِي».
قوله تعالى:
قٰاتَلَهُمُ اللّٰهُ أَنّٰى يُؤْفَكُونَ [٣٠]
٩٩-/٤٥٠٨ _١- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ):عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: « قٰاتَلَهُمُ اللّٰهُ أَنّٰى يُؤْفَكُونَ أَيْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ،فَسَمَّى اللَّعْنَةَ قِتَالاً،وَ كَذَلِكَ قُتِلَ الْإِنْسٰانُ مٰا أَكْفَرَهُ [٦]أَيْ لُعِنَ الْإِنْسَانُ».
[١] الإخلاص ١١٢:١.
[٢] الطلح:شجر عظام من شجر العضاه ترعاه الإبل.«المعجم الوسيط-طلح-٢:٥٦١».
[٣] الأترج:شجر يعلو،ناعم الأغصان و الورق،و ثمره كالليمون الكبار،و هو ذهبي اللون،ذكي الرائحة،حامض الماء.«المعجم الوسيط ١:٤».
[٤] العجم:النوى و كلّ ما كان في جوف مأكول،كالزبيب و ما أشبهه.«الصحاح-عجم-٥:١٩٨٠».
[٥] في«ط»:النبق.
[٦] عبس ٨٠:١٧.