البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٦٢ - الأنفال آية ١٩- ١٢
٩٩-/٤٢٢٢ _٥- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): مَا شَأْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)حِينَ رُكِبَ مِنْهُ مَا رُكِبَ،لَمْ يُقَاتِلْ؟ فَقَالَ:«لِلَّذِي سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنْ يُقَاتِلَ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ، فَكَيْفَ يُقَاتِلُ؟أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً إِلَى قَوْلِهِ:
وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ فَكَيْفَ يُقَاتِلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بَعْدَ هَذَا،وَ إِنَّمَا هُوَ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ مَعَهُ مُؤْمِنٌ غَيْرُ ثَلاَثَةِ رَهْطٍ!».
٩٩-/٤٢٢٣ _٦- عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ،إِنَّهُمْ يَقُولُونَ:مَا مَنَعَ عَلِيّاً إِنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ أَنْ يَقُومَ بِحَقِّهِ؟ فَقَالَ:«إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّفْ هَذَا أَحَداً إِلاَّ نَبِيَّهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قَالَ لَهُ: فَقٰاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ لاٰ تُكَلَّفُ إِلاّٰ نَفْسَكَ [١]وَ قَالَ لِغَيْرِهِ: إِلاّٰ مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ فَعَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لَمْ يَجِدْ فِئَةً،وَ لَوْ وَجَدَ فِئَةً لَقَاتَلَ -ثُمَّ قَالَ:-لَوْ كَانَ [٢] جَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ حَيَّيْنِ،بَقِيَ رَجُلاَنِ قَالَ: مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ قَالَ:مُتَطَرِّداً يُرِيدُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ،أَوْ مُتَحَيِّزاً،يَعْنِي مُتَأَخِّراً إِلَى أَصْحَابِهِ مِنْ غَيْرِ هَزِيمَةٍ،فَمَنِ انْهَزَمَ حَتَّى يَجُوزَ صَفَّ أَصْحَابِهِ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ».
/٤٢٢٤ _٧-و قال عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: فَلاٰ تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبٰارَ* وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاّٰ مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ يعني يرجع أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ يعني يرجع إلى صاحبه و هو الرسول أو الإمام فَقَدْ بٰاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ ،ثمّ قال: فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ قَتَلَهُمْ أي أنزل الملائكة حتّى قتلوهم،ثم قال: وَ مٰا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ رَمىٰ يعني الحصى الذي حمله رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)و رمى به في وجوه قريش،و قال:«شاهت الوجوه».
٩٩-/٤٢٢٥ _٨- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُلَيْبٍ الْأَسَدِيِّ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ:
وَ مٰا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ رَمىٰ ،قَالَ:«عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)نَاوَلَ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْقَبْضَةَ الَّتِي رَمَى بِهَا».
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْهُ:«أَنَّ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)نَاوَلَهُ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهَا» [٣].
٩٩-/٤٢٢٦ _٩- عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «نَاوَلَ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)
[١] النّساء ٤:٨٤.
[٢] قال العلاّمة المجلسي:قوله:«لو كان»كلمة(لو)للتمنّي،أو الجزاء محذوف،أي لم يترك القتال،أو يكون تفسيرا للفئة،و المراد بالرجلين عباس و عقيل.بحار الأنوار.-الطبعة الحجرية-٨:١٤٦.
[٣] تفسير العيّاشي ٢:٣٣/٥٢.