البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٨ - المائدة آية ٥٦- ٥٥
قَالَ:«إِنَّ رَهْطاً مِنَ الْيَهُودِ أَسْلَمُوا،مِنْهُمْ:عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ،وَ أَسَدٌ،وَ ثَعْلَبَةُ [١]،وَ ابْنُ يَامِينَ،وَ ابْنُ صُورِيَا،فَأَتَوُا النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَقَالُوا:يَا نَبِيَّ اللَّهِ،إِنَّ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَوْصَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ،فَمَنْ وَصِيُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟وَ مَنْ وَلِيُّنَا مِنْ بَعْدِكَ؟فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):قُومُوا فَقَامُوا وَ أَتَوُا الْمَسْجِدَ،فَإِذَا سَائِلٌ خَارِجٌ،فَقَالَ:يَا سَائِلُ،أَ مَا أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً؟قَالَ:نَعَمْ،هَذَا الْخَاتَمَ.قَالَ:مَنْ أَعْطَاكَهُ؟قَالَ:أَعْطَانِيهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي يُصَلِّي.قَالَ:عَلَى أَيِّ حَالٍ أَعْطَاكَ؟قَالَ:كَانَ رَاكِعاً.فَكَبَّرَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ كَبَّرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ،فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي.قَالُوا:رَضِينَا بِاللَّهِ رَبّاً،وَ بِالْإِسْلاَمِ دِيناً،وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً،وَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَلِيّاً.فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْغٰالِبُونَ [٢]».
وَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ:وَ اللَّهِ لَقَدْ تَصَدَّقْتُ بِأَرْبَعِينَ خَاتَماً،وَ أَنَا رَاكِعٌ،لِيَنْزِلَ فِيَّ مَا نَزَلَ فِي عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَمَا نَزَلَ.
٩٩-/٣١٦٨ _٧- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ صَفْوَانَ،عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)جَالِسٌ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ،فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ،إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ،فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى الْمَسْجِدِ،فَاسْتَقْبَلَهُ سَائِلٌ،فَقَالَ:هَلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً؟ قَالَ:نَعَمْ،ذَلِكَ الْمُصَلِّي.فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
٩٩-/٣١٦٩ _٨- الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي(الْإِخْتِصَاصِ):عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،[عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ] [٣]،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلاَءِ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):اَلْأَوْصِيَاءُ طَاعَتُهُمْ مُفْتَرَضَةٌ؟ فَقَالَ:«هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٤]،وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ:
إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ ».
٩٩-/٣١٧٠ _٩- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ،قَالَ:حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ الْيَشْكُرِيِّ،عَنْ عَوْنِ
[١] هما:أسد بن عبيد،و ثعلبة بن سعية.انظر سيرة ابن هشام ٢:٢٠٦.و في«س»و«ط»:و أسد بن ثعلبة.
[٢] المائدة ٥:٥٦.
[٣] أثبتناه من المصدر،و كذا في معجم رجال الحديث ١٤:٤٨.
[٤] النّساء ٤:٥٩.