البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٤ - المائدة آية ٣
وَ تَوٰاصَوْا بِالصَّبْرِ [١] .
مَعَاشِرَ النَّاسِ،قَدْ أَشْهَدْتُ اللَّهَ وَ بَلَّغْتُكُمُ الرِّسَالَةَ، وَ مٰا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاٰغُ الْمُبِينُ [٢].
مَعَاشِرَ النَّاسِ، اِتَّقُوا اللّٰهَ حَقَّ تُقٰاتِهِ وَ لاٰ تَمُوتُنَّ إِلاّٰ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [٣].
مَعَاشِرَ النَّاسِ،آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهٰا عَلىٰ أَدْبٰارِهٰا [٤].
مَعَاشِرَ النَّاسِ،النُّورُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيَّ،ثُمَّ مَسْلُوكٌ فِي عَلِيٍّ،ثُمَّ فِي النَّسْلِ مِنْهُ إِلَى الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ الَّذِي يَأْخُذُ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ،لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ جَعَلَنَا حُجَّةً عَلَى الْمُقَصِّرِينَ وَ الْمُعَانِدِينَ [٥] وَ الْمُخَالِفِينَ وَ الْخَائِنِينَ وَ الْآثِمِينَ وَ الظَّالِمِينَ مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِينَ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ،إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِيَ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ مِتُّ أَوْ قُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [٦] الصَّابِرِينَ أَلاَ إِنَّ عَلِيّاً الْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَ الشُّكْرِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدِي مِنْ صُلْبِهِ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ،لاَ تَمُنُّوا عَلَيَّ [٧] بِإِسْلاَمِكُمْ فَيَسْخَطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ،فَيُصِيبَكُمْ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ،إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ،سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أَئِمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ،وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ يُنْصَرُونَ.مَعَاشِرَ النَّاسِ،إِنَّ اللَّهَ وَ أَنَا بَرِيئَانِ مِنْهُمْ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ،إِنَّهُمْ وَ أَنْصَارَهُمْ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ،وَ لَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ [٨].
مَعَاشِرَ النَّاسِ،إِنِّي أَدَعُهَا إِمَامَةً [٩] وَ وِرَاثَةً فِي عَقِبِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،وَ قَدْ بَلَّغْتُ مَا بَلَّغْتُ حُجَّةً عَلَى كُلِّ حَاضِرٍ وَ غَائِبٍ،وَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ شَهِدَ أَوْ لَمْ يَشْهَدْ،وَ وُلِدَ أَوْ لَمْ يُولَدْ،فَلْيُبَلِّغِ الْحَاضِرُ الْغَائِبَ،وَ الْوَالِدُ الْوَلَدَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،وَ سَيَجْعَلُونَهَا مُلْكاً وَ اغْتِصَاباً،أَلاَ لَعَنَ اللَّهُ الْغَاصِبِينَ وَ الْمُغْتَصِبِينَ،وَ عِنْدَهَا سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلاَنِ فَيُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَ نُحَاسٌ فَلاَ تَنْتَصِرَانِ [١٠].
[١] العصر ١٠٣:١-٣.
[٢] النور ٢٤:٥٤،العنكبوت ٢٩:١٨.
[٣] آل عمران ٣:١٠٢.
[٤] النّساء ٤:٤٧.
[٥] في المصدر:و الغادرين.
[٦] تضمين من سورة آر عمران ٣:١٤٤.
[٧] في المصدر:على اللّه.
[٨] في«ط»زيادة:ألا إنّهم أصحاب الصحيفة،فلينظر أحدكم في صحيفته،قال:فذهب على الناس إلاّ شرذمة منهم أمر الصحيفة.
[٩] في«ط»:أمانة.
[١٠] تضمين من سورة الرحمن ٥٥:٣٥.