البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨ - النساء آية ٣
فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنىٰ وَ ثُلاٰثَ وَ رُبٰاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّٰ تَعْدِلُوا فَوٰاحِدَةً وَ قَالَ فِي آخِرِ السُّورَةِ: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسٰاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاٰ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ [١]فَبَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فَرْقٌ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَحْوَلُ:فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِي ذَلِكَ جَوَابٌ،فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ،فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْآيَتَيْنِ،فَقَالَ:«أَمَّا قَوْلُهُ: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّٰ تَعْدِلُوا فَوٰاحِدَةً فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ النَّفَقَةَ، وَ قَوْلُهُ: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسٰاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاٰ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ فِي الْمَوَدَّةِ،فَإِنَّهُ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ فِي الْمَوَدَّةِ».
فَرَجَعَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَحْوَلُ إِلَى الرَّجُلِ فَأَخْبَرَهُ،فَقَالَ:هَذَا حَمَلَتْهُ الْإِبِلُ مِنَ الْحِجَازِ.
٩٩-/٢٠٩٦ _٤- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ،عَنْ زُرَارَةَ،وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِذَا جَمَعَ الرَّجُلُ أَرْبَعاً فَطَلَّقَ إِحْدَاهُنَّ فَلاَ يَتَزَوَّجِ الْخَامِسَةَ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي طَلَّقَ».
وَ قَالَ:«لاَ يَجْمَعِ الرَّجُلُ مَاءَهُ فِي خَمْسٍ».
٩٩-/٢٠٩٧ _٥- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الرَّبِيعِ الصَّحَّافُ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ،أَنَّ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) كَتَبَ إِلَيْهِ فِيمَا كَتَبَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ:«عِلَّةُ تَزْوِيجِ الرَّجُلِ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ وَ يَحْرُمُ أَنْ تَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ،لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ كَانَ الْوَلَدُ مَنْسُوباً إِلَيْهِ،وَ الْمَرْأَةَ لَوْ كَانَ لَهَا زَوْجَانِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ،لَمْ يُعْرَفِ الْوَلَدُ لِمَنْ هُوَ،إِذْ هُمْ مُشْتَرِكُونَ فِي نِكَاحِهَا،وَ فِي ذَلِكَ فَسَادُ الْأَنْسَابِ وَ الْمَوَارِيثِ وَ الْمَعَارِفِ».
قال محمّد بن سنان:و من علل النساء الحرائر و تحليل أربع نسوة لرجل واحد،لأنهن أكثر من الرجال،فلما نظر-و اللّه أعلم-لقول اللّه عزّ و جلّ: فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنىٰ وَ ثُلاٰثَ وَ رُبٰاعَ فذلك تقدير قدره اللّه تعالى ليتسع فيه الغني و الفقير فيتزوج الرجل على قدر طاقته،وسع ذلك في ملك اليمين،و لم يجعل فيه حدا، لأنهن مال و جلب،فهو يسع أن يجمعوا من الأموال،و علة تزويج العبد اثنتين لا أكثر،أنه نصف رجل حر في الطلاق و النكاح،لا يملك نفسه،و لا مال له،إنّما ينفق عليه مولاه،و ليكون ذلك فرقا بينه و بين الحر،و ليكون أقل لاشتغاله عن خدمة مواليه.
٩٩-/٢٠٩٨ _٦- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ،عَنْ سَعْدٍ الْجَلاَّبِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:
«إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلِ الْغَيْرَةَ لِلنِّسَاءِ،إِنَّمَا تَغَارُ الْمُنْكِرَاتُ مِنْهُنَّ،فَأَمَّا الْمُؤْمِنَاتُ فَلاَ،إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
[١] النّساء ٤:١٢٩.