البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١ - النساء آية ١
أَنْ يُزَوِّجَهُ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ حَوْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ،فَوُلِدَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ بَنِينَ،ثُمَّ وُلِدَ لآِدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)ابْنٌ آخَرُ، فَلَمَّا كَبِرَ أَمَرَهُ فَتَزَوَّجَ إِلَى الْجَانِّ،فَوُلِدَ لَهُ أَرْبَعُ بَنَاتٍ،فَتَزَوَّجَ بَنُو هَذَا بَنَاتِ هَذَا،فَمَا كَانَ مِنْ جَمَالٍ فَمِنْ قِبَلِ الْحَوْرَاءِ [١]،وَ مَا كَانَ مِنْ حِلْمٍ فَمِنْ قِبَلِ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ مَا كَانَ مِنْ حِقْدٍ [٢] فَمِنْ قِبَلِ الْجَانِّ،فَلَمَّا تَوَالَدُوا أُصْعِدَ الْحَوْرَاءُ إِلَى السَّمَاءِ».
٩٩-/٢٠٧٢ _١٠- عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى حَوَّاءَ؟فَقَالَ:«أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ هَذَا الْخَلْقُ»؟ قُلْتُ:يَقُولُونَ:إِنَّ اللَّهَ خَلَقَهَا مِنْ ضِلْعٍ مِنْ أَضْلاَعِ آدَمَ،فَقَالَ:«كَذَبُوا،أَ كَانَ اللَّهُ يُعْجِزُهُ أَنْ يَخْلُقَهَا مِنْ غَيْرِ ضِلْعِهِ»؟ فَقُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ-يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ-مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهَا؟فَقَالَ:«أَخْبَرَنِي أَبِي،عَنْ آبَائِهِ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ طِينٍ فَخَلَطَهَا بِيَمِينِهِ-وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ-فَخَلَقَ مِنْهَا آدَمَ، وَ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ مِنَ الطِّينِ فَخَلَقَ مِنْهَا حَوَّاءَ».
٩٩-/٢٠٧٣ _١١- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ،قَالاَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَمَّارٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا ابْنُ تَوْبَةَ [٣]،عَنْ زُرَارَةَ،قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):كَيْفَ بَدَأَ النَّسْلُ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَإِنَّ عِنْدَنَا أُنَاسٌ يَقُولُونَ:إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَ بَنَاتِهِ مِنْ بَنِيهِ،وَ إِنَّ هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُ أَصْلُهُ مِنَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«سُبْحَانَ اللَّهِ وَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً!يَقُولُ مَنْ يَقُولُ هَذَا:إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ أَصْلَ صَفْوَةِ خَلْقِهِ وَ أَحِبَّائِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ [٤] وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ مِنْ حَرَامٍ،وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْقُدْرَةِ مَا يَخْلُقُهُمْ مِنَ الْحَلاَلِ،وَ قَدْ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ عَلَى الْحَلاَلِ وَ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ! وَ اللَّهِ لَقَدْ نُبِّئْتُ أَنَّ بَعْضَ الْبَهَائِمِ تَنَكَّرَتْ لَهُ أُخْتُهُ،فَلَمَّا نَزَا عَلَيْهَا وَ نَزَلَ،كُشِفَ لَهُ عَنْهَا،وَ عَلِمَ أَنَّهَا أُخْتُهُ،أَخْرَجَ غُرْمُولَهُ [٥] ثُمَّ قَبَضَ عَلَيْهِ بِأَسْنَانِهِ،ثُمَّ قَلَعَهُ ثُمَّ خَرَّ مَيِّتاً».
[١] في المصدر:الحور العين.
[٢] في البحار ١١:٤٠/٢٤٤:خفّة.
[٣] في«س»:ابن نوله،و في«ط»و المصدر:ابن نويه،و الظاهر أنّ ما أثبتناه هو الصواب،و هو عمر بن توبة أبو يحيى الصنعاني،عاصر الامام الصادق(عليه السّلام)وعدّ من أصحابه.راجع معجم رجال الحديث ١٣:٢٢.
[٤] في المصدر:و حججه.
[٥] الغرمول:الذّكر.