البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٥٦ - التوبة آية ١١٢- ١١١
٩٩-/٤٧٥٥ _٤- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى،عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «مَنْ أَخَذَ سَارِقاً فَعَفَا عَنْهُ فَذَلِكَ لَهُ،فَإِنْ رَفَعَهُ إِلَى الْإِمَامِ قَطَعَهُ،فَإِنْ قَالَ لَهُ الَّذِي سَرَقَ لَهُ [١]:أَنَا أَهَبُ لَهُ.لَمْ يَدَعْهُ الْإِمَامُ حَتَّى يَقْطَعَهُ إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ،وَ إِنَّمَا الْهِبَةُ قَبْلَ التَّرَافُعِ [٢] إِلَى الْإِمَامِ،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ الْحٰافِظُونَ لِحُدُودِ اللّٰهِ فَإِنِ انْتَهَى الْحَدُّ إِلَى الْإِمَامِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَهُ».
٩٩-/٤٧٥٦ _٥- سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ،وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ،عَنْ زُرَارَةَ،قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أَسْأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَاحْتَلْتُ مَسْأَلَةً لَطِيفَةً لِأَبْلُغَ بِهَا حَاجَتِي مِنْهَا،فَقُلْتُ:أَخْبِرْنِي عَمَّنْ قُتِلَ،مَاتَ؟قَالَ:«لاَ،الْمَوْتُ مَوْتٌ،وَ الْقَتْلُ قَتْلٌ».
فَقُلْتُ لَهُ:مَا أَجِدُ قَوْلَكَ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَوْتِ وَ الْقَتْلِ فِي الْقُرْآنِ.قَالَ:« أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ [٣]وَ قَالَ:
وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللّٰهِ تُحْشَرُونَ [٤] فَلَيْسَ كَمَا قُلْتَ-يَا زُرَارَةُ-فَالْمَوْتُ مَوْتٌ،وَ الْقَتْلُ قَتْلٌ،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا ».
قَالَ:فَقُلْتُ:إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ [٥]أَ فَرَأَيْتَ مَنْ قُتِلَ لَمْ يَذُقِ الْمَوْتَ؟فَقَالَ:
«لَيْسَ مَنْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ كَمَنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ،إِنَّ مَنْ قُتِلَ لاَ بُدَّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يَذُوقَ الْمَوْتَ».
٩٩-/٤٧٥٧ _٦- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ،عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ النَّخَّاسِ [٦]،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.فَقَالَ:«ذَلِكَ فِي الْمِيثَاقِ».
ثُمَّ قَرَأْتُ: اَلتّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ الْحٰامِدُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ[فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لاَ تَقْرَأْ هَكَذَا،وَ لَكِنِ اقْرَأْ:اَلتَّائِبِينَ الْعَابِدِينَ،إِلَى آخِرِ الْآيَةِ].ثُمَّ قَالَ:«إِذَا رَأَيْتَ هَؤُلاَءِ فَعِنْدَ ذَلِكَ هُمُ الَّذِينَ يَشْتَرِي مِنْهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ»يَعْنِي فِي الرَّجْعَةِ.
[١] في المصدر:منه.
[٢] في المصدر:أن يرفع.
[٣] آل عمران ٣:١٤٤.
[٤] آل عمران ٣:١٥٨.
[٥] آل عمران ٣:١٨٥،الأنبياء ٢١:٣٥،العنكبوت ٢٩:٥٧.
[٦] كذا في«س»و هو الصواب كما أشار لذلك في معجم رجال الحديث ١٩:٢٠٦،و هو وهيب بن حفص الجريري النخّاس مولى بني أسد، ترجم له النجاشيّ في رجاله:٤٣١ و الشيخ الطوسيّ في الفهرست:١٧٣.و في«ط»و المصدر:وهب بن حفص النخّاس.