البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠٤ - التوبة آية ٦١
٩٩-/٤٦١٠ _٢- وَ عَنْهُ:عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ [١] بْنِ سَمَاعَةَ،عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ،عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ [٢]،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ بَعْدَ أَنْ حَرَّمَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِي فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُزَوَّجَ إِذَا خَطَبَ،وَ لاَ يُصَدَّقَ إِذَا حَدَّثَ،وَ لاَ يُشَفَّعَ إِذَا شَفَعَ،وَ لاَ يُؤْتَمَنَ عَلَى أَمَانَةٍ،فَمَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَى أَمَانَةٍ فَأَكَلَهَا أَوْ ضَيَّعَهَا فَلَيْسَ لِلَّذِي ائْتَمَنَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْجُرَهُ،وَ لاَ يُخْلِفَ عَلَيْهِ».
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ بِضَاعَةً إِلَى الْيَمَنِ،فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقُلْتُ لَهُ:إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ فُلاَناً بِضَاعَةً؟.فَقَالَ لِي:أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ؟فَقُلْتُ:قَدْ بَلَغَنِي عَنِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ.فَقَالَ لِي:صَدِّقْهُمْ،فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ .ثُمَّ قَالَ:إِنَّكَ إِنِ اسْتَبْضَعْتَهُ فَهَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ فَلَيْسَ لَكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْجُرَكَ وَ لاَ يُخْلِفَ عَلَيْكَ.
قَالَ:قُلْتُ لَهُ:وَ لِمَ؟فَقَالَ لِي:إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ لاٰ تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ قِيٰاماً [٣]فَهَلْ تَعْرِفُ سَفِيهاً أَسْفَهَ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ؟»الْحَدِيثَ.
٩٩-/٤٦١١ _٣- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ [٤]،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ فُلاَناً بِضَاعَةً إِلَى الْيَمَنِ،فَأَتَيْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقُلْتُ:إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ فُلاَناً؟فَقَالَ لِي:أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ؟».فَقُلْتُ:قَدْ بَلَغَنِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ.فَقَالَ:«صَدِّقْهُمْ،إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ».فَقَالَ:«يَعْنِي يُصَدِّقُ اللَّهَ وَ يُصَدِّقُ الْمُؤْمِنِينَ،لِأَنَّهُ كَانَ رَءُوفاً رَحِيماً بِالْمُؤْمِنِينَ».
٩٩-/٤٦١٢ _٤- ابْنُ الْفَارِسِيِّ فِي(الرَّوْضَةِ):عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) -وَ ذَكَرَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَوْمَ الْغَدِيرِ الَّتِي تَضَمَّنَتْ نَصْبَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِمَاماً لِلنَّاسِ-قَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي خُطْبَتِهِ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْآيَةَ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ،مَا قَصَّرْتُ عَنْ تَبْلِيغِ مَا أَنْزَلَهُ،وَ أَنَا مُبَيِّنٌ سَبَبَ هَذِهِ الْآيَةِ،إِنَّ جَبْرَئِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)هَبَطَ إِلَيَّ مِرَاراً ثَلاَثاً،يَأْمُرُنِي عَنِ السَّلاَمِ رَبِّي،وَ هُوَ السَّلاَمُ،أَنْ أَقُومَ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ،وَ أُعْلِمَ كُلَّ أَبْيَضَ وَ أَحْمَرَ وَ أَسْوَدَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ
[١] في«س»:الحسن بن أحمد،تصحيف صوابه ما في المتن،راجع رجال النجاشيّ:٤٠،و معجم رجال الحديث ٥:١١٦.
[٢] في«س،ط»:داود بن بشير،و هو سهو،و الصواب ما في المتن،و هو حمّاد بن بشير الطنافسي الكوفيّ،عدّة الشيخ في رجاله:١٧٣ من أصحاب الصادق(عليه السّلام)،و راجع معجم رجال الحديث ٦:٢٠٣.
[٣] النساء ٤:٥.
[٤] في«ط»:حماد بن سنان.