البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٢٤ - الأنفال آية ٥٣
مجاهد:نصرتكم،و قال الأخفش:دولتكم،و الريح ها هنا كناية عن نفاذ الأمر و جريانه على المراد،تقول العرب هبت ريح فلان،إذا جرى أمره على ما يريد،و ركدت ريحه،إذا أدبر أمره.و قيل:إن المعنى ريح النصر التي يبعثها اللّه مع من ينصره على من يخذله،عن قتادة و ابن زيد،و
مِنْهُ قَوْلُهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَ أُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ».
٩٩- _١- عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُقَرِّنِ،قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِذَا كَانَ عِنْدَ الْقِتَالِ لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ وَ آخِرَهُ إِلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ وَ تَهُبَّ الرِّيَاحُ وَ يَنْزِلَ النَّصْرُ».
قوله تعالى:
ذٰلِكَ بِأَنَّ اللّٰهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهٰا عَلىٰ قَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ وَ أَنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[٥٣]
٩٩- _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،جَمِيعاً،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ الْجَزَرِيِّ قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ إِلَى قَوْمِهِ وَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ:إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَ لاَ أُنَاسٍ كَانُوا عَلَى طَاعَتِي فَأَصَابَهُمْ فِيهَا سَرَّاءُ فَتَحَوَّلُوا عَمَّا أُحِبُّ إِلَى مَا أَكْرَهُ إِلاَّ تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يُحِبُّونَ إِلَى مَا يَكْرَهُونَ،وَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَ لاَ أَهْلِ بَيْتٍ كَانُوا عَلَى مَعْصِيَتِي فَأَصَابَتْهُمْ فِيهَا ضَرَّاءُ فَتَحَوَّلُوا عَمَّا أَكْرَهُ إِلَى مَا أُحِبُّ إِلاَّ تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ إِلَى مَا يُحِبُّونَ».
٩٩- _٣- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَسَلَبَهَا إِيَّاهُ،حَتَّى يُذْنِبَ ذَنْباً يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ السَّلْبَ».