البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١٦ - الأعراف آية ١٧٩
طَلَبِ مُوسَى وَ أَصْحَابِهِ،فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ حِمَارَتُهُ،فَأَقْبَلَ يَضْرِبُهَا،فَأَنْطَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،فَقَالَتْ:وَيْلَكَ،عَلَى مَاذَا تَضْرِبُنِي،أَ تُرِيدُ أَنْ أَجِيءَ مَعَكَ لِتَدْعُوَ عَلَى مُوسَى نَبِيِّ اللَّهِ وَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ؟!وَ لَمْ يَزَلْ يَضْرِبُهَا حَتَّى قَتَلَهَا،فَانْسَلَخَ الاِسْمُ مِنْ لِسَانِهِ،وَ هُوَ قَوْلُهُ: فَانْسَلَخَ مِنْهٰا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطٰانُ فَكٰانَ مِنَ الْغٰاوِينَ* وَ لَوْ شِئْنٰا لَرَفَعْنٰاهُ بِهٰا وَ لٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَ اتَّبَعَ هَوٰاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ وَ هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ».
فَقَالَ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«فَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلاَّ ثَلاَثٌ:حِمَارَةُ بَلْعَمَ،وَ كَلْبُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ،وَ الذِّئْبُ، وَ كَانَ سَبَبُ الذِّئْبِ أَنَّهُ بَعَثَ مَلِكٌ ظَالِمٌ رَجُلاً شُرْطِيّاً لِيَحْشُرَ [١] قَوْماً مُؤْمِنِينَ وَ يُعَذِّبَهُمْ،وَ كَانَ لِلشُّرْطِيِّ ابْنٌ يُحِبُّهُ، فَجَاءَ الذِّئْبُ فَأَكَلَ ابْنَهُ،فَحَزِنَ الشُّرْطِيُّ عَلَيْهِ،فَأَدْخَلَ اللَّهُ ذَلِكَ الذِّئْبَ الْجَنَّةَ لِمَا أَحْزَنَ الشُّرْطِيَّ».
٩٩-/٤٠٨٥ _٣- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ سُلَيْمَانَ اللَّبَّانِ،قَالَ:قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَ تَدْرِي مَا مَثَلُ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ [٢]؟» قَالَ:قُلْتُ:لاَ،قَالَ:«مَثَلُهُ مَثَلُ بَلْعَمَ الَّذِي أُوتِيَ الاِسْمَ الْأَعْظَمَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: آتَيْنٰاهُ آيٰاتِنٰا فَانْسَلَخَ مِنْهٰا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطٰانُ فَكٰانَ مِنَ الْغٰاوِينَ ».
٩٩-/٤٠٨٦ _٤- وَ فِي(نَهْجِ الْبَيَانِ):عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَعَلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا فَعَلَ فِي أُحُدٍ وَ غَيْرِهَا،فَلَمَّا أَسْلَمَ وَ نَافَقَ بِذَلِكَ وَ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلاَمِ سَبَى بَنِي حَنِيفَةَ فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ،وَ أَخَذَ أَمْوَالَهُمْ،وَ قَتَلَ مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَةَ وَ اسْتَحَلَّ زَوْجَتَهُ بَعْدَ قَتْلِهِ،وَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ تَهَدَّدَهُ وَ تَوَعَّدَهُ،فَقَالَ لَهُ:إِنْ عِشْتُ إِلَى أَيَّامِي لَأُقِيدَنَّكَ بِهِ.وَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ سَبْيِ بَنِي حَنِيفَةَ،وَ قَالَ:إِنَّهُمْ مُسْلِمُونَ».
٩٩-/٤٠٨٧ _٥-اَلطَّبْرِسِيُّ:فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنٰاهُ آيٰاتِنٰا فَانْسَلَخَ مِنْهٰا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطٰانُ فَكٰانَ مِنَ الْغٰاوِينَ ، قَالَ:قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «الْأَصْلُ فِي[ذَلِكَ]بَلْعَمُ،ثُمَّ ضَرَبَهُ اللَّهُ مَثَلاً لِكُلِّ مُؤْثِرٍ هَوَاهُ عَلَى هُدَى اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ».
قوله تعالى:
وَ لَقَدْ ذَرَأْنٰا -إلى قوله تعالى- لاٰ يَسْمَعُونَ بِهٰا[١٧٩] /٤٠٨٨ _٦-علي بن إبراهيم:في قوله تعالى: وَ لَقَدْ ذَرَأْنٰا الآية،قال:أي خلقنا.
[١] حشرهم:جمعهم و ساقهم«المعجم الوسيط-حشر-١:١٧٥».
[٢] في«ط»و المصدر:شعبة،و هو تصحيف،راجع رجال الكشّيّ:٤٠٦/٢٢٧ و معجم رجال الحديث ١٨:٢٧٥.