البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٠٩ - الأعراف آية ١٧٢
فَقَالَ اللَّهُ: أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيٰامَةِ أَيْ لِئَلاَّ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنّٰا كُنّٰا عَنْ هٰذٰا غٰافِلِينَ فَأَوَّلُ مَا أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمِيثَاقَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ،وَ هُوَ قَوْلُهُ: وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثٰاقَهُمْ فَذَكَرَ جُمْلَةَ الْأَنْبِيَاءِ، ثُمَّ أَبْرَزَ أَفْضَلَهُمْ بِالْأَسَامِي،فَقَالَ: وَ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ،فَقَدَّمَ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِأَنَّهُ أَفْضَلُهُمْ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْرٰاهِيمَ وَ مُوسىٰ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ [١]فَهَؤُلاَءِ الْخَمْسَةُ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ،وَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَفْضَلُهُمْ.
ثُمَّ أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ مِيثَاقَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِالْإِيمَانِ بِهِ،وَ عَلَى أَنْ يَنْصُرُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ: وَ إِذْ أَخَذَ اللّٰهُ مِيثٰاقَ النَّبِيِّينَ لَمٰا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتٰابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جٰاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمٰا مَعَكُمْ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ [٢]يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، وَ تُخْبِرُوا أُمَمَكُمْ بِخَبَرِهِ وَ خَبَرِ وَلِيِّهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)».
٩٩-/٤٠٥٨ _١٢- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ [٣]،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِهِ: لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ [٤].
قَالَ:قَالَ:«مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً مِنْ لَدُنْ آدَمَ فَهَلُمَّ جَرّاً إِلاَّ وَ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقَاتِلُ فَيَنْصُرُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).ثُمَّ أَخَذَ اللَّهُ أَيْضاً مِيثَاقَ الْأَنْبِيَاءِ لِرَسُولِهِ [٥]،فَقَالَ: قُلْ -يَا مُحَمَّدُ- آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ مٰا أُنْزِلَ عَلَيْنٰا وَ مٰا أُنْزِلَ عَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْمٰاعِيلَ وَ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْبٰاطِ وَ مٰا أُوتِيَ مُوسىٰ وَ عِيسىٰ وَ مَا أُوتِيَ اَلنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لاٰ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [٦]».
٩٩-/٤٠٥٩ _١٣- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ:
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ ،قُلْتُ:
مُعَايَنَةً كَانَ هَذَا؟قَالَ:«نَعَمْ،فَثَبَتَتِ الْمَعْرِفَةُ وَ نَسُوا الْمَوْقِفَ،وَ سَيَذْكُرُونَهُ،وَ لَوْلاَ ذَلِكَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقُهُ وَ رَازِقُهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَقَرَّ بِلِسَانِهِ فِي الذَّرِّ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ،فَقَالَ اللَّهُ: فَمٰا كٰانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمٰا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ [٧]».
٩٩-/٤٠٦٠ _١٤- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ:عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ،عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ،عَنْ زُرَارَةَ،قَالَ:
[١] الأحزاب ٣٣:٧.
[٢] آل عمران ٣:٨١.
[٣] كذا في«ط»و المصدر و هو الصواب،و في«س»:عبد اللّه بن سنان،عن ابن مسكان،روى ابن أبي عمير عنهما،و لكن لم تثبت رواية أحدهما عن الآخر،انظر معجم رجال الحديث ١٠:٢٠٣ و ٣٢٤،و الحديث الآتي.
[٤] آل عمران ٣:٨١.
[٥] في المصدر:على رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)
[٦] آل عمران ٣:٨٤.
[٧] يونس ١٠:٧٤.