البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٨ - الأعراف آية ٥٤- ٥١
/٣٩٢٨ _١-علي بن إبراهيم:ثم قال اللّه عزّ و جلّ: اَلَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَ لَعِباً وَ غَرَّتْهُمُ الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا فَالْيَوْمَ نَنْسٰاهُمْ كَمٰا نَسُوا لِقٰاءَ يَوْمِهِمْ هٰذٰا أي نتركهم،و النسيان من اللّه عزّ و جلّ هو الترك.
٩٩-/٣٩٢٩ _٢- ابْنُ بَابَوَيْهِ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ السَّعْدَانِيِّ،عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَالْيَوْمَ نَنْسٰاهُمْ كَمٰا نَسُوا لِقٰاءَ يَوْمِهِمْ هٰذٰا .
قَالَ:«يَعْنِي بِالنِّسْيَانِ أَنَّهُ لَمْ يُثِبْهُمْ كَمَا يُثِيبُ أَوْلِيَاءَهُ الَّذِينَ كَانُوا فِي دَارِ الدُّنْيَا مُطِيعِينَ ذَاكِرِينَ حِينَ آمَنُوا بِهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ خَافُوهُ بِالْغَيْبِ».
٩٩-/٣٩٣٠ _٣- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ [١] بْنِ عِصَامٍ الْكُلَيْنِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ، قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِعَلاَّنَ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الرَّقَّامِ [٢]،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: نَسُوا اللّٰهَ فَنَسِيَهُمْ [٣].
فَقَالَ:«إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لاَ يُنْسَى وَ لاَ يَسْهُو،وَ إِنَّمَا يَنْسَى وَ يَسْهُو الْمَخْلُوقُ الْمُحْدَثُ،أَ لاَ تَسْمَعُ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ مٰا كٰانَ رَبُّكَ نَسِيًّا [٤]وَ إِنَّمَا يُجَازِي مَنْ نَسِيَهُ وَ نَسِيَ لِقَاءَ يَوْمِهِ بِأَنْ يُنْسِيَهُمْ أَنْفُسَهُمْ،كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لاٰ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللّٰهَ فَأَنْسٰاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ [٥]قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَالْيَوْمَ نَنْسٰاهُمْ كَمٰا نَسُوا لِقٰاءَ يَوْمِهِمْ هٰذٰا أَيْ نَتْرُكُهُمْ كَمَا تَرَكُوا الاِسْتِعْدَادَ لِلِقَاءِ يَوْمِهِمْ هَذَا».
/٣٩٣١ _٤-علي بن إبراهيم:قوله: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّٰ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ فهو من الآيات التي تأويلها بعد تنزيلها.قال:ذلك في قيام القائم(عليه السلام)و يوم القيامة يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ أي تركوه قَدْ جٰاءَتْ رُسُلُ رَبِّنٰا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنٰا مِنْ شُفَعٰاءَ فَيَشْفَعُوا لَنٰا قال:هذا يوم القيامة أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنّٰا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ أي بطل عنهم مٰا كٰانُوا يَفْتَرُونَ .
[١] في«س»و«ط»:محمّد بن عليّ،و الصواب ما في المتن،انظر معجم رجال الحديث ١٧:١٩٩،و روى عنه الشيخ الصدوق في موارد اخرى.
[٢] في«س»و«ط»:الحسين بن القاسم الرقّام،و الظاهر أنّ ما في المتن هو الصواب،لوروده بهذا الضبط في كمال الدين:٣١/٦٧٥،معاني الأخبار ٩٦،عيون أخبار الرّضا(عليه السّلام)١:١/٢١٦.
[٣] التوبة ٩:٦٧.
[٤] مريم ١٩:٦٤.
[٥] الحشر ٥٩:١٩.