البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤٣ - الأعراف آية ٤٣- ٤٠
/٣٨٨٢ _٤-و قال عليّ بن إبراهيم:و الدليل على أن جنان الخلد في السماء قوله: لاٰ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوٰابُ السَّمٰاءِ وَ لاٰ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ،و الدليل على أن النيران في الأرض قوله في سورة مريم: وَ يَقُولُ الْإِنْسٰانُ أَ إِذٰا مٰا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا* أَ وَ لاٰ يَذْكُرُ الْإِنْسٰانُ أَنّٰا خَلَقْنٰاهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً* فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَ الشَّيٰاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا [١]و معنى حَوْلَ جَهَنَّمَ البحر المحيط بالدنيا يتحول نيرانا،و هو قوله: وَ إِذَا الْبِحٰارُ سُجِّرَتْ [٢]ثم يحضرهم اللّه حول جهنم،و يوضع الصراط من الأرض إلى الجنان،و قوله: جِثِيًّا أي على ركبهم،ثمّ قال: وَ نَذَرُ الظّٰالِمِينَ فِيهٰا جِثِيًّا [٣]يعني في الأرض إذا تحولت نيرانا.
٩٩-/٣٨٨٣ _٥- الطَّبْرِسِيُّ:رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)أَنَّهُ قَالَ: «أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَتُرْفَعُ أَعْمَالُهُمْ وَ أَرْوَاحُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ،فَتُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُهَا،وَ أَمَّا الْكَافِرُ فَيُصْعَدُ بِعَمَلِهِ وَ رُوحِهِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِلَى السَّمَاءِ نَادَى مُنَادٍ:اِهْبِطُوا بِهِ إِلَى سِجِّينٍ،وَ هُوَ وَادٍ بِحَضْرَمَوْتَ يُقَالُ لَهُ:بَرَهُوتُ».
٩٩-/٣٨٨٤ _٦- الْمُفِيدُ فِي(الْإِخْتِصَاصِ):رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،قَالَ:حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جَنَاحٍ،عَنْ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ [٤]،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَبْضَ رُوحِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ،قَالَ:يَا مَلَكَ الْمَوْتِ،انْطَلِقْ أَنْتَ وَ أَعْوَانُكَ إِلَى عَبْدِي،فَطَالَ مَا نَصَبَ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي،فَأْتِنِي بِرُوحِهِ لِأُرِيحَهُ عِنْدِي.
فَيَأْتِيهِ مَلَكُ الْمَوْتِ بِوَجْهٍ حَسَنٍ،وَ ثِيَابٍ طَاهِرَةٍ،وَ رِيحٍ طَيِّبَةٍ،فَيَقُومُ بِالْبَابِ،فَلاَ يَسْتَأْذِنُ بَوَّاباً،وَ لاَ يَهْتِكُ حِجَاباً،وَ لاَ يَكْسِرُ بَاباً،مَعَهُ خَمْسُ مِائَةِ مَلَكٍ أَعْوَانٌ،مَعَهُمْ طِنَانُ الرَّيْحَانِ،وَ الْحَرِيرُ الْأَبْيَضُ،وَ الْمِسْكُ الْأَذْفَرِ فَيَقُولُونَ:اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ،أَبْشِرْ فَإِنَّ الرَّبَّ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ،أَمَا إِنَّهُ عَنْكَ رَاضٍ غَيْرُ غَضْبَانَ،وَ أَبْشِرْ بِرَوْحٍ وَ رَيْحَانٍ وَ جَنَّةِ نَعِيمٍ».
قَالَ:«أَمَّا الرَّوْحُ فَرَاحَةٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ بَلْوَاهَا [٥]،وَ أَمَّا الرَّيْحَانُ مِنْ كُلِّ طِيبٍ فِي الْجَنَّةِ،فَيُوضَعُ عَلَى ذَقَنِهِ فَيَصِلُ رِيحُهُ إِلَى رُوحِهِ،فَلاَ يَزَالُ فِي رَاحَةٍ حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ،ثُمَّ يَأْتِيهِ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ،فَيَسْقِيهِ شَرْبَةً مِنَ الْجَنَّةِ لاَ يَعْطَشَ فِي قَبْرِهِ وَ لاَ فِي الْقِيَامَةِ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ رَيَّاناً،فَيَقُولُ:يَا مَلَكَ الْمَوْتِ،رُدَّ رُوحِي،حَتَّى تُثْنِيَ رُوحِي عَلَى جَسَدِي،وَ جَسَدِي عَلَى رُوحِي-قَالَ:-فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ:لِيُثْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ،فَتَقُولُ الرُّوحُ:
[١] مريم ١٩:٦٦-٦٨.
[٢] التكوير ٨١:٦.
[٣] مريم ١٩:٧٢.
[٤] في«س»زيادة:عن أبي عبد اللّه،و هو سهو.
[٥] في المصدر:و بلائها.