البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٨ - الأعراف آية ١
دَخَلَ الْمُسَوِّدَةُ [١] الْكُوفَةَ،وَ ذَهَبَ مُلْكُهُمْ».
٩٩-/٣٧٨٤ _٥- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي جُمُعَةَ رَحْمَةُ بْنُ صَدَقَةَ،قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ-وَ كَانَ زِنْدِيقاً-جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ لَهُ:قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ: المص أَيَّ شَيْءٍ أَرَادَ بِهَذَا،وَ أَيُّ شَيْءٍ فِيهِ مِنَ الْحَلاَلِ وَ الْحَرَامِ، وَ أَيُّ شَيْءٍ فِي ذَا مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ؟ قَالَ:فَأَغَاظَ [٢] ذَلِكَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،فَقَالَ:«أَمْسِكْ وَيْحَكَ:اَلْأَلْفُ وَاحِدٌ،وَ اللاَّمُ ثَلاَثُونَ،وَ الْمِيمُ أَرْبَعُونَ،وَ الصَّادُ تِسْعُونَ،كَمْ مَعَكَ؟»فَقَالَ الرَّجُلُ:مِائَةٌ وَ إِحْدَى وَ سِتُّونَ.فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ):«إِذَا انْقَضَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَ سِتِّينَ وَ مِائَةٍ انْقَضَى مُلْكُ أَصْحَابِكَ».قَالَ:فَنَظَرْنَا،فَلَمَّا انْقَضَتْ إِحْدَى وَ سِتُّونَ وَ مِائَةٌ [٣] يَوْمَ عَاشُورَاءَ دَخَلَ الْمُسَوِّدَةُ الْكُوفَةَ،وَ ذَهَبَ مُلْكُهُمْ.
٩٩-/٣٧٨٥ _٦- خَيْثَمَةُ الْجُعْفِيُّ،عَنْ أَبِي لَبِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ،قَالَ:قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَا أَبَا لَبِيدٍ،إِنَّهُ يَمْلِكُ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ اثْنَا عَشَرَ،يُقْتَلُ بَعْدَ الثَّامِنِ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ،فَتُصِيبُ أَحَدَهُمُ الذُّبَحَةُ [٤] فَتَذْبَحُهُ،هُمْ فِئَةٌ قَصِيرَةٌ أَعْمَارُهُمْ، قَلِيلَةٌ مُدَّتُهُمْ،خَبِيثَةٌ سِيرَتُهُمْ،مِنْهُمُ الْفُوَيْسِقُ الْمُلَقَّبُ بِالْهَادِي،وَ النَّاطِقِ،وَ الْغَاوِي.
يَا أَبَا لَبِيدٍ،إِنَّ فِي حُرُوفِ الْقُرْآنِ الْمُقَطَّعَةِ لَعِلْماً جَمّاً،إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ الم* ذٰلِكَ الْكِتٰابُ [٥]فَقَامَ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَتَّى ظَهَرَ نُورُهُ وَ ثَبَتَتْ كَلِمَتُهُ،وَ وُلِدَ يَوْمَ وُلِدَ،وَ قَدْ مَضَى مِنَ الْأَلْفِ السَّابِعِ مِائَةُ سَنَةٍ وَ ثَلاَثُ سِنِينَ» [٦]ثُمَّ قَالَ:«وَ تِبْيَانُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ إِذَا عَدَدْتَهَا مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ،وَ لَيْسَ مِنْ حُرُوفٍ مُقَطَّعَةٍ حَرْفٌ تَنْقَضِي أَيَّامُهُ إِلاَّ وَ قَائِمٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَ انْقِضَائِهِ».
ثُمَّ قَالَ:«الْأَلِفُ وَاحِدٌ،وَ اللاَّمُ ثَلاَثُونَ،وَ الْمِيمُ أَرْبَعُونَ،وَ الصَّادُ تِسْعُونَ،فَذَلِكَ مِائَةٌ وَ إِحْدَى وَ سِتُّونَ،ثُمَّ كَانَ بَدْءُ خُرُوجِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) الم* اَللّٰهُ [٧]فَلَمَّا بَلَغَتْ مُدَّتُهُ قَامَ قَائِمُ وُلْدِ الْعَبَّاسِ عِنْدَ المص وَ يَقُومُ قَائِمُنَا عِنْدَ انْقِضَائِهَا ب الر ،فَافْهَمْ ذَلِكَ وَ عِهْ وَ اكْتُمْهُ» [٨].
[١] المسوّدة:العباسيّون،لأنّهم اتخذوا السّواد شعارا.
[٢] في«ط»:فأغلظ.
[٣] انظر هامش(٢)من الحديث المتقدم.
[٤] الذّبحة:وجع في الحلق.و قيل:دم يخنق فيقتل«أقرب الموارد-ذبح-١:٣٦٤».
[٥] البقرة ٢:١-٢.
[٦] في«س»:مائة سنة و ثلاثون سنة.
[٧] آل عمران ٣:١،٢.
[٨] انظر شرح الحديث في البحار ٥٢:١٣/١٠٦.