البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٩ - الأنعام آية ١٤٥
وَ كَتَبْتُ [١] إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بَعْدَ مَقْدَمِي مِنْ خُرَاسَانَ أَسْأَلُهُ عَمَّا حَدَّثَنِي بِهِ أَيُّوبُ فِي الْجَامُوسِ، فَكَتَبَ:«هُوَ كَمَا قَالَ لَكَ».
عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ،قَالَ:سَأَلَنِي بَعْضُ الْخَوَارِجِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ،وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ السَّابِقَ بِبَعْضِ التَّغْيِيرِ [٢].
٩٩-/٣٧٠٥ _٥- عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ،قَالَ: كَانَ مَتْجَرِي إِلَى مِصْرَ،وَ كَانَ لِي بِهَا صَدِيقٌ مِنَ الْخَوَارِجِ،فَأَتَانِي وَقْتَ خُرُوجِي إِلَى الْحَجِّ،فَقَالَ لِي:هَلْ سَمِعْتَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: ثَمٰانِيَةَ أَزْوٰاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحٰامُ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ أَيّاً أَحَلَّ وَ أَيّاً حَرَّمَ؟ قُلْتُ:مَا سَمِعْتُ مِنْهُ فِي هَذَا شَيْئاً.فَقَالَ لِي:أَنْتَ عَلَى الْخُرُوجِ،فَأُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ.قَالَ:فَحَجَجْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةِ الْخَارِجِيِّ،فَقَالَ لِي:«حَرَّمَ مِنَ الضَّأْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ الْجَبَلِيَّةَ، وَ أَحَلَّ الْأَهْلِيَّةَ-يَعْنِي فِي الْأَضَاحِيِّ-وَ أَحَلَّ مِنَ الْإِبِلِ الْعِرَابَ،وَ مِنَ الْبَقَرِ الْأَهْلِيَّةَ،وَ حَرَّمَ مِنَ الْبَقَرِ الْجَبَلِيَّةَ،وَ مِنَ الْإِبِلِ الْبَخَاتِيَّ-يَعْنِي فِي الْأَضَاحِيِّ-».قَالَ:فَلَمَّا انْصَرَفْتُ أَخْبَرْتُهُ،فَقَالَ:أَمَا إِنَّهُ لَوْلاَ مَا أَهْرَقَ جَدُّهُ مِنَ الدِّمَاءِ،مَا اتَّخَذْتُ إِمَاماً غَيْرَهُ.
/٣٧٠٦ _٦-و قال عليّ بن إبراهيم في معنى الآيتين:فهذه التي أحلها اللّه في كتابه في قوله: وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعٰامِ ثَمٰانِيَةَ أَزْوٰاجٍ [٣]ثم فسرها في هذه الآية فقال: مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ، وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ .و
قَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي قَوْلِهِ: مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ :«عَنَى الْأَهْلِيَّ وَ الْجَبَلِيَّ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ عَنَى الْأَهْلِيَّ،وَ الْوَحْشِيَّ الْجَبَلِيَّ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ يَعْنِي الْأَهْلِيَّ،وَ الْوَحْشِيَّ الْجَبَلِيَّ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ يَعْنِي الْبَخَاتِيَّ وَ الْعِرَابَ،فَهَذِهِ أَحَلَّهَا اللَّهُ».
قوله تعالى:
قُلْ لاٰ أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاّٰ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِهِ[١٤٥]
[١] قائل(و كتبت)هو الراوي عن أيّوب،و الذي أسقط أسانيد تفسير العيّاشي أسقط اسمه أيضا.
[٢] تفسير العيّاشي ١:١١٦/٣٨١.
[٣] الزمر ٣٩:٦.