البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٢ - الأنعام آية ٥٤- ٥٢
أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتٰاكُمْ عَذٰابُ اللّٰهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظّٰالِمُونَ أي لا يصيبهم إلاّ الجهد و الضر في الدنيا،فأما العذاب الأليم الذي فيه الهلاك فلا يصيب إلاّ القوم الظالمين.
قوله تعالى:
قُلْ لاٰ أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزٰائِنُ اللّٰهِ -إلى قوله تعالى- لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ[٥٠-٥١] /٣٤٨٠ _١-قال عليّ بن إبراهيم:ثم قال: قُلْ لهم يا محمد لاٰ أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزٰائِنُ اللّٰهِ وَ لاٰ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ لاٰ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّٰ مٰا يُوحىٰ إِلَيَّ قال:لا أملك خزائن اللّه،و لا أعلم الغيب،و ما أقول فإنّه من عند اللّه.ثم قال: هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمىٰ وَ الْبَصِيرُ أي من يعلم و من لا يعلم أَ فَلاٰ تَتَفَكَّرُونَ ثم قال:
وَ أَنْذِرْ بِهِ يعني بالقرآن اَلَّذِينَ يَخٰافُونَ أي يرجون أَنْ يُحْشَرُوا إِلىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَ لاٰ شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ .
٩٩-/٣٤٨١ _٢- الطَّبْرِسِيُّ:قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَنْذِرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَرْجُونَ الْوُصُولَ إِلَى رَبِّهِمْ بِرَغْبَتِهِمْ فِيمَا عِنْدَهُ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ».
قوله تعالى:
وَ لاٰ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰاةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مٰا عَلَيْكَ مِنْ حِسٰابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَ مٰا مِنْ حِسٰابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظّٰالِمِينَ -إلى قوله تعالى- فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ[٥٢-٥٤]
٩٩-/٣٤٨٢ _٣- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ قَوْمٌ فُقَرَاءُ مُؤْمِنُونَ يُسَمَّوْنَ أَهْلَ [١] الصُّفَّةِ،
[١] في المصدر:أصحاب.