البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦١ - المائدة آية ٩٣- ٩٢
٩٩-/٣٢٨٨ _٢- الشَّيْخُ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «الْحَدُّ فِي الْخَمْرِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْهَا قَلِيلاً أَوْ كَثِيراً».
قَالَ:ثُمَّ قَالَ:«أُتِيَ عُمَرُ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ،وَ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ،وَ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ،فَسَأَلَ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَأَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَهُ ثَمَانِينَ،فَقَالَ قُدَامَةُ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،لَيْسَ عَلَيَّ حَدٌّ،أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ فِيمٰا طَعِمُوا -قَالَ-فَقَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا،إِنَّ طَعَامَ أَهْلِهَا لَهُمْ حَلاَلٌ، لَيْسَ يَأْكُلُونَ وَ لاَ يَشْرَبُونَ إِلاَّ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ.ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ إِذَا شَرِبَ لَمْ يَدْرِ مَا يَأْكُلُ،وَ لاَ مَا يَشْرَبُ،فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً».
٩٩-/٣٢٨٩ _٣- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ وَ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ،وَ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ،فَسَأَلَ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً،فَقَالَ قُدَامَةُ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،لَيْسَ عَلَيَّ جَلْدٌ،أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ فِيمٰا طَعِمُوا فَقَرَأَ الْآيَةَ حَتَّى اسْتَتَمَّهَا،فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):كَذَبْتَ،لَسْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ،مَا طَعِمَ أَهْلُهَا فَهُوَ حَلاَلٌ لَهُمْ،وَ لَيْسَ يَأْكُلُونَ وَ لاَ يَشْرَبُونَ إِلاَّ مَا يَحِلُّ لَهُمْ».
عَنِ ابْنِ سِنَانٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِثْلَهُ،وَ زَادَ فِيهِ:«وَ لَيْسَ يَأْكُلُونَ وَ لاَ يَشْرَبُونَ إِلاَّ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ.ثُمَّ قَالَ:إِنَّ الشَّارِبَ إِذَا مَا شَرِبَ لَمْ يَدْرِ مَا يَأْكُلُ وَ لاَ مَا يَشْرَبُ،فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً».
٩٩-/٣٢٩٠ _٤- عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي الْخَمْرِ،وَ النَّبِيذِ[قَالَ:«إِنَّ النَّبِيذَ]لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الْخَمْرِ، إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا،فَقَلِيلُهَا وَ كَثِيرُهَا حَرَامٌ،كَمَا حَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ،وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الشَّرَابَ مِنْ كُلِّ مُسْكِرٍ،فَمَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ».
قُلْتُ:فَكَيْفَ كَانَ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي الْخَمْرِ؟فَقَالَ:«كَانَ يَضْرِبُ بِالنَّعْلِ وَ يَزِيدُ وَ يَنْقُصُ،وَ كَانَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ يَزِيدُونَ وَ يَنْقُصُونَ،لَيْسَ يُحَدُّ بِحُدُودِ،حَتَّى وَقَفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي شَارِبِ الْخَمْرِ عَلَى ثَمَانِينَ جَلْدَةً،حَيْثُ ضَرَبَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ-قَالَ-فَقَالَ قُدَامَةُ:لَيْسَ عَلَيَّ جَلْدٌ،أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ فِيمٰا طَعِمُوا إِذٰا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا .فَقَالَ لَهُ:كَذَبْتَ،مَا أَنْتَ مِنْهُمْ،إِنَّ أُولَئِكَ كَانُوا لاَ يَشْرَبُونَ حَرَاماً.ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):إِنَّ الشَّارِبَ إِذَا شَرِبَ فَسَكِرَ،لَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ وَ مَا يَصْنَعُ،وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِذَا أُتِيَ بِشَارِبِ الْخَمْرِ ضَرَبَهُ،فَإِذَا أُتِيَ بِهِ ثَانِيَةً ضَرَبَهُ،فَإِذَا أُتِيَ بِهِ ثَالِثَةً ضَرَبَ عُنُقَهُ».
قُلْتُ:فَإِنْ أُخِذَ شَارِبُ نَبِيذٍ مُسْكِرٍ قَدِ انْتَشَى مِنْهُ؟قَالَ:«يُضْرَبُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً،فَإِنْ أُخِذَ ثَالِثَةً قُتِلَ كَمَا يُقْتَلُ شَارِبُ الْخَمْرِ».
قُلْتُ:إِنْ أُخِذَ شَارِبُ الْخَمْرِ نَبِيذاً مُسْكِراً سَكِرَ مِنْهُ،أَ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ؟قَالَ:«لاَ،دُونَ ذَلِكَ،كُلُّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ