البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩ - النساء آية ١٠- ٩
٩٩-/٢١٤٧ _٤- وَ قَالَ مُحَمَّدٌ الشَّيْبَانِيُّ فِي(نَهْجِ الْبَيَانِ): وَ قَالَ قَوْمٌ:إِنَّهَا لَيْسَتْ مَنْسُوخَةً يُعْطَى مَنْ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ وَ الطُّعْمَةِ. قَالَ:وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ).
قلت:و هذه الرواية عن الباقر و الصادق(عليهما السلام)تؤيد ما ذكرناه من الحمل بأن الآية محكمة غير منسوخة، و يعطون على سبيل الندب و الطعمة،و رواية النسخ [١] ناسخة وجوب إعطائهم بآية الميراث.
قوله تعالى:
وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّٰهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً* إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً[٩-١٠]
٩٩-/٢١٤٨ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى،عَنْ سَمَاعَةَ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَوْعَدَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي مَالِ الْيَتِيمِ عُقُوبَتَيْنِ:إِحْدَاهُمَا عُقُوبَةُ الْآخِرَةِ النَّارُ،وَ أَمَّا عُقُوبَةُ الدُّنْيَا فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ الْآيَةَ، يَعْنِي لِيَخْشَ إِنْ أَخْلَفَهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَنَعَ بِهَؤُلاَءِ الْيَتَامَى».
٩٩-/٢١٤٩ _٢- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ عَجْلاَنَ أَبِي صَالِحٍ [٢]،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ آكِلِ مَالِ الْيَتِيمِ.
فَقَالَ:«هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ».ثُمَّ قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ:«مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتَّى يَنْقَطِعَ يُتْمُهُ،أَوْ يَسْتَغْنِيَ بِنَفْسِهِ، أَوْجَبَ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْجَنَّةَ كَمَا أَوْجَبَ النَّارَ لِمَنْ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ».
[١] في هامش«س»:اختلف الاصوليون في أنّ نسخ الوجوب يقتضى نسخ الجواز أم لا،قولان،و يحتجّ الذين يقولون:بأنّ نسخ الوجوب لا يقتضي نسخ الجواز،إنّ الوجوب دالّ على الإذن في الفعل مع النهي عن الترك،و النسخ للوجوب يتحقّق برفع النهي عن التّرك،فيبقى الإذن في الفعل و هو يقتضي الجواز في الفعل«منه قدّس سرّه».
[٢] في«س»و«ط»:عجلان بن أبي صالح،و الصواب ما في المتن،بقرينة سائر الروايات راجع معجم رجال الحديث ١١:١٣٣.