البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٠ - المائدة آية ٦
وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ فَمَا مَسَحْتَ مِنْ رَأْسِكَ فَهُوَ كَذَا،وَ لَوْ قَالَ:اِمْسَحُوا رُءُوسَكُمْ،فَكَانَ عَلَيْكَ الْمَسْحُ كُلُّهُ».
٩٩-/٢٩٨٦ _١٧- عَنْ صَفْوَانَ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ،فَقَالَ:«قَدْ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:سَيَكْفِيكَ-أَوْ كَفَتْكَ-سُورَةُ الْمَائِدَةِ»يَعْنِي الْمَسْحَ عَلَى الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ».
قُلْتُ:فَإِنَّهُ قَالَ: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ فَكَيْفَ الْغَسْلُ؟قَالَ:«هَكَذَا،أَنْ يَأْخُذَ الْمَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَيَصُبَّهُ فِي الْيُسْرَى،ثُمَّ يُفِيضَهُ عَلَى الْمِرْفَقِ،ثُمَّ يَمْسَحَ إِلَى الْكَفِّ».
قُلْتُ لَهُ:مَرَّةً وَاحِدَةً؟فَقَالَ:«كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ».
قُلْتُ:يَرُدُّ الشَّعْرَ؟قَالَ:«إِذَا كَانَ عِنْدَهُ آخَرُ فَعَلَ،وَ إِلاَّ فَلاَ».
٩٩-/٢٩٨٧ _١٨- عَنْ مُيَسِّرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «الْوُضُوءُ وَاحِدَةٌ».وَ قَالَ:وَصَفَ الْكَعْبَ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ [١].
٩٩-/٢٩٨٨ _١٩- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:قَالَ: «أَ لاَ أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)؟»قُلْنَا بَلَى.فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ،فَصَبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ،ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ مِنَ الْمَاءِ،فَصَبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ،ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ،فَصَبَّهُ عَلَى ذِرَاعِهِ الْأَيْمَنِ،ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ فَصَبَّهُ عَلَى ذِرَاعِهِ الْأَيْسَرَ،ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ قَدَمَيْهِ،ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ،ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ هَذَا هُوَ الْكَفُّ-وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْعُرْقُوبِ-وَ لَيْسَ بِالْكَعْبِ».
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ،قَالَ:«إِلَى الْعُرْقُوبِ» [٢]فَقَالَ:«إِنَّ هَذَا هُوَ الظُّنْبُوبُ [٣] وَ لَيْسَ بِالْكَعْبِ».
٩٩-/٢٩٨٩ _٢٠- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاٰةِ إِلَى قَوْلِهِ: إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَقَالَ:«صَدَقَ اللَّهُ».
قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،كَيْفَ يَتَوَضَّأُ؟قَالَ:«مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ».
قُلْتُ:يَمْسَحُ؟قَالَ:«مَرَّةً مَرَّةً».
قُلْتُ:مِنَ الْمَاءِ مَرَّةً؟قَالَ:«نَعَمْ».
قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ فَالْقَدَمَيْنِ؟قَالَ:«اغْسِلْهُمَا غَسْلاً» [٤].
[١] أي بيّن(عليه السّلام)أنّ الكعب هو ما في ظهر القدم.انظر«ملاذ الأخبار ١:٣١٠».
[٢] أي أومأ-أو أشار-بيده إلى العرقوب.كما في الحديث السابق،و التهذيب ١:٣٩/٧٥.و العرقوب:عصب غليظ فوق عقب الإنسان.«القاموس المحيط-عرقب-١:١٠٧».
[٣] الظنبوب:حرف الساق من القدم أو عظمه أو حرف عظمه.«القاموس المحيط-ظنب-١:١٠٣».
[٤] حمله المجلسي في البحار ٨٠:٣٥/٢٨٥ على التقيّة.