البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٩ - المائدة آية ٣
/٢٩١١ _١٠-وَ عَنْهُ:قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ:قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَرْشِدْنِي إِلَى النَّجَاةِ،قَالَ:«يَا ابْنَ سَمُرَةَ،إِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَهْوَاءُ وَ تَفَرَّقَتِ الْآرَاءُ فَعَلَيْكَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ،فَإِنَّهُ إِمَامُ أُمَّتِي،وَ خَلِيفَتِي عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِي،وَ هُوَ الْفَارُوقُ الَّذِي يُمَيِّزُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ،مَنْ سَأَلَهُ أَجَابَهُ وَ مَنِ اسْتَرْشَدَهُ أَرْشَدَهُ،وَ مَنْ طَلَبَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِهِ وَجَدَهُ، وَ مَنِ الْتَمَسَ الْهُدَى لَدَيْهِ صَادَفَهُ [١]،وَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ آمَنَهُ،وَ مَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ نَجَاهُ،وَ مَنِ اقْتَدَى بِهِ هَدَاهُ.
يَا ابْنَ سَمُرَةَ،سَلِمَ مَنْ سَلَّمَ لَهُ وَ وَالاَهُ،وَ هَلَكَ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِ وَ عَادَاهُ.يَا ابْنَ سَمُرَةَ،إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي،رُوحُهُ مِنْ رُوحِي، وَ طِينَتُهُ مِنْ طِينَتِي،وَ هُوَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوهُ،وَ هُوَ زَوْجُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ،وَ إِنَّ مِنْهُ إِمَامَيْ أُمَّتِي وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ:اَلْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ،وَ تِسْعَةً مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ تَاسِعُهُمْ قَائِمُ أُمَّتِي،يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً».
٩٩-/٢٩١٢ _١١- وَ عَنْهُ:قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «مَعَاشِرَ النَّاسِ،مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً، وَ أَصْدَقُ مِنْهُ حَدِيثاً؟مَعَاشِرَ النَّاسِ،إِنَّ رَبَّكُمْ جَلَّ جَلاَلُهُ أَمَرَنِي أَنْ أُقِيمَ عَلِيّاً عَلَماً لِلنَّاسِ وَ خَلِيفَةً وَ إِمَاماً وَ وَصِيّاً،وَ أَنْ أَتَّخِذَهُ أَخاً وَ وَزِيراً.
مَعَاشِرَ النَّاسِ،إِنَّ عَلِيّاً بَابُ الْهُدَى بَعْدِي،وَ الدَّاعِي إِلَى رَبِّي،وَ هُوَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعٰا إِلَى اللّٰهِ وَ عَمِلَ صٰالِحاً وَ قٰالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [٢].
مَعَاشِرَ النَّاسِ،إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي،وَ وُلْدُهُ وُلْدِي،وَ هُوَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ حَبِيبَتِي،أَمْرُهُ أَمْرِي،وَ نَهْيُهُ نَهْيِي.مَعَاشِرَ النَّاسِ، عَلَيْكُمْ بِطَاعَتِهِ وَ اجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ،فَإِنَّ طَاعَتَهُ طَاعَتِي،وَ مَعْصِيَتَهُ مَعْصِيَتِي.
مَعَاشِرَ النَّاسِ،إِنَّ عَلِيّاً صِدِّيقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ فَارُوقُهَا وَ مُحَدِّثُهَا،وَ إِنَّهُ هَارُونُهَا وَ يُوشَعُهَا وَ آصَفُهَا وَ شَمْعُونُهَا،وَ إِنَّهُ بَابُ حِطَّتِهَا وَ سَفِينَةُ نَجَاتِهَا،إِنَّهُ طَالُوتُهَا وَ ذُو قَرْنَيْهَا.مَعَاشِرَ النَّاسِ،إِنَّهُ مِحْنَةُ الْوَرَى،وَ الْحُجَّةُ الْعُظْمَى،وَ الْآيَةُ الْكُبْرَى،وَ إِمَامُ أَهْلِ الدُّنْيَا،وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى.
مَعَاشِرَ النَّاسِ،إِنَّ عَلِيّاً مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ وَ عَلَى لِسَانِهِ.مَعَاشِرَ النَّاسِ،إِنَّ عَلِيّاً قَسِيمُ النَّارِ،لاَ يَدْخُلُهَا وَلِيٌّ لَهُ،وَ لاَ يَنْجُو مِنْهَا عَدُوٌّ لَهُ،وَ إِنَّهُ قَسِيمُ الْجَنَّةِ،لاَ يَدْخُلُهَا عَدُوٌّ لَهُ،وَ لاَ يُزَحْزَحُ عَنْهَا وَلِيٌّ لَهُ.مَعَاشِرَ أَصْحَابِي،قَدْ نَصَحْتُ لَكُمْ وَ لَكِنْ لاَ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ».
قُلْتُ:خُطْبَةُ الْغَدِيرِ إِلَى قَوْلِهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)«الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ» [٣].
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ الْفَاضِلُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ)،قَالَ:حَدَّثَنِي السَّيِّدُ الْعَالِمُ الْعَابِدُ أَبُو جَعْفَرٍ مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي حَرْبٍ الْحُسَيْنِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الشَّيْخِ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ
[١] في المصدر:الهدي وجده لديه.
[٢] فصّلت ٤١:٣٣.
[٣] يعني إلى آخر الحديث التاسع.