البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٤ - المائدة آية ٣
الرَّقَّامِ،قَالَ:حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُسْلِمٍ،عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ: كُنَّا مَعَ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) [١]بِمَرْوَ فَاجْتَمَعْنَا فِي الْجَامِعِ [٢] يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي بَدْءِ مَقْدَمِنَا،فَأَدَارَ [٣] النَّاسُ أَمْرَ الْإِمَامَةِ،وَ ذَكَرُوا كَثْرَةَ اخْتِلاَفِ النَّاسِ فِيهَا،فَدَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَأَعْلَمْتُهُ خَوَضَانَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ [٤] فَتَبَسَّمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،ثُمَّ قَالَ:«يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ، جَهِلَ الْقَوْمُ وَ خُدِعُوا عَنْ أَدْيَانِهِمْ،إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَتَّى أَكْمَلَ لَهُمُ [٥] الدِّينَ،وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِمُ [٦] الْقُرْآنَ فِيهِ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ،وَ بَيَّنَ فِيهِ الْحَلاَلَ وَ الْحَرَامَ،[وَ الْحُدُودَ]وَ الْأَحْكَامَ،وَ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ كَمَلاً،فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ [٧]وَ أَنْزَلَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَ هِيَ آخِرُ عُمُرِهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً فَأَمْرُ الْإِمَامَةِ مِنْ تَمَامِ الدِّينِ،وَ لَمْ يَمْضِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَتَّى بَيَّنَ لِأُمَّتِهِ مَعَالِمَ دِينِهِمْ،وَ أَوْضَحَ لَهُمْ سَبِيلَهُمْ،وَ تَرَكَهُمْ عَلَى قَصْدِ الْحَقِّ،وَ أَقَامَ لَهُمْ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَماً وَ إِمَاماً،وَ مَا تَرَكَ شَيْئاً تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلاَّ بَيَّنَهُ،فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُكْمِلْ دِينَهُ فَقَدْ رَدَّ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ مَنْ رَدَّ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ كَافِرٌ».
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ فِي(الْكَافِي)عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلاَءِ [٨](رَحِمَهُ اللَّهُ)،رَفَعَهُ،عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ:كُنَّا مَعَ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ [٩] وَ هُوَ طَوِيلٌ،ذَكَرْنَاهُ بِتَمَامِهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:
وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مٰا يَشٰاءُ وَ يَخْتٰارُ مِنْ سُورَةِ الْقَصَصِ [١٠].
٩٩-/٢٩٠٤ _٣- الطَّبْرِسِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الْعَالِمُ أَبُو الْحَمْدِ مَهْدِيُّ بْنُ نِزَارٍ الْحُسَيْنِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسْكَانِيُّ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجُرْجَانِيُّ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْبَصْرِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ خَالِدٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ [١١]،قَالَ:حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ،عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ،عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ،
[١] في المصدر:قال:كنّا في أيّام عليّ بن موسى الرضا(عليهم السّلام)
[٢] في المصدر:في مسجد جامعها في.
[٣] أي تنازعوا و تخاصموا فيه.
[٤] في المصدر:ما خاض الناس فيه.
[٥] في المصدر:له.
[٦] في المصدر:عليه.
[٧] الأنعام ٦:٣٨.
[٨] في«س»و«ط»:بن أبي العلاء،و الصواب ما في المتن،راجع معجم رجال الحديث ١٤:٣٢.
[٩] الكافي ١:١/١٥٤.
[١٠] يأتي في الحديث(٢)من تفسير الآية(٦٨)من سورة القصص.
[١١] في«س»و«ط»:يحيى بن عبد العزيز الحجاني،و الصواب ما في المتن،كما في الجرح و التعديل ٩:١٦٨،تهذيب التهذيب ١١:٢٤٣،معجم رجال الحديث ٢٠:٥٩.