البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢ - النساء آية ٥
٩٩-/٢١١١ _٤- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ بِضَاعَةً إِلَى الْيَمَنِ،فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، فَقُلْتُ لَهُ:إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ فُلاَناً بِضَاعَةً،فَقَالَ لِي:أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ؟ فَقُلْتُ:قَدْ بَلَغَنِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ،فَقَالَ لِي:صَدِّقْهُمْ،فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ [١]ثُمَّ قَالَ:إِنَّكَ إِذَا اسْتَبْضَعْتَهُ فَهَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ،فَلَيْسَ لَكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْجُرَكَ،وَ لاَ يُخْلِفَ عَلَيْكَ.فَاسْتَبْضَعْتُهُ فَضَيَّعَهَا،فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْجُرَنِي،فَقَالَ:يَا بُنَيَّ مَهْ،لَيْسَ لَكَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَأْجُرَكَ،وَ لاَ يُخْلِفَ عَلَيْكَ.قَالَ:قُلْتُ لَهُ:وَ لِمَ؟ فَقَالَ لِي:إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ لاٰ تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ قِيٰاماً فَهَلْ تَعْرِفُ سَفِيهاً أَسْفَهَ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ؟!».
٩٩-/٢١١٢ _٥- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى،عَنْ حَرِيزٍ،قَالَ: كَانَ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)دَنَانِيرُ،وَ أَرَادَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْيَمَنِ،فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ:يَا أَبَتِ كَأَنَّ فُلاَناً يُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى الْيَمَنِ،وَ عِنْدِي كَذَا وَ كَذَا دِينَاراً أَ فَتَرَي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْهِ يَبْتَاعُ بِهَا إِلَيَّ بِضَاعَةً مِنَ الْيَمَنِ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«يَا بُنَيَّ،أَ مَا بَلَغَكَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ»؟فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ:هَكَذَا يَقُولُ النَّاسُ.
فَقَالَ:«يَا بُنَيَّ لاَ تَفْعَلْ»فَعَصَى إِسْمَاعِيلُ أَبَاهُ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ دَنَانِيرَهُ،فَاسْتَهْلَكَهَا وَ لَمْ يَأْتِ [٢] بِشَيْءٍ مِنْهَا،فَخَرَجَ إِسْمَاعِيلُ،وَ قُضِيَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)حَجَّ وَ حَجَّ إِسْمَاعِيلُ تِلْكَ السَّنَةَ فَجَعَلَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ،وَ يَقُولُ:اَللَّهُمَّ أْجُرْنِي وَ اخْلُفْ عَلَيَّ،فَلَحِقَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَهَزَّهُ بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ،وَ قَالَ لَهُ:«مَهْ يَا بُنَيَّ،فَلاَ وَ اللَّهِ مَا لَكَ عَلَى اللَّهِ هَذَا،وَ لاَ لَكَ أَنْ يَأْجُرَكَ وَ لاَ يُخْلِفَ عَلَيْكَ،وَ قَدْ بَلَغَكَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ،فَائْتَمَنْتَهُ».
فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ:يَا أَبَتِ إِنِّي لَمْ أَرَهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ،إِنَّمَا سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ.
فَقَالَ:«يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ:يُصَدِّقُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ يُصَدِّقُ لِلْمُؤْمِنِينَ،فَإِذَا شَهِدَ عِنْدَكَ الْمُؤْمِنُونَ فَصَدِّقْهُمْ وَ لاَ تَأْتَمِنْ شَارِبَ الْخَمْرِ،فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ:
وَ لاٰ تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ فَأَيُّ سَفِيهٍ أَسْفَهُ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ؟!إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ لاَ يُزَوَّجُ إِذَا خَطَبَ،وَ لاَ يُشَفَّعَ إِذَا شَفَعَ،وَ لاَ يُؤْتَمَنَ عَلَى أَمَانَةٍ،فَمَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَى أَمَانَةٍ فَاسْتَهْلَكَهَا لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي ائْتَمَنَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَأْجُرَهُ وَ لاَ يُخْلِفَ عَلَيْهِ».
٩٩-/٢١١٣ _٦- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [٣]،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ يُونُسَ،عَنْ حَمَّادٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
[١] التّوبة ٩:٦١.
[٢] في المصدر:و لم يأته.
[٣] في المصدر زيادة:عن أبيه،و قد روى عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى مباشرة،و لم يرو عنه إبراهيم،انظر معجم رجال الحديث ١:٣٤٠- ٣٤٣ و ١٧:١١٢.