البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٨ - المائدة آية ٢
وَ لاٰ تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ[٢] /٢٨٨٧ _١-علي بن إبراهيم:الشعائر:الإحرام و الطواف و الصلاة في مقام إبراهيم و السعي بين الصفا و المروة و المناسك كلها من الشعائر،و من الشعائر إذا ساق الرجل بدنة في الحجّ ثمّ أشعرها-أي قطع سنامها-أو جللها أو قلدها ليعلم الناس أنّها هدي،فلا يتعرض لها أحد،و إنّما سميت الشعائر لتشعر الناس بها فيعرفونها.
و قوله: لاَ الشَّهْرَ الْحَرٰامَ و هو ذو الحجة،و هو من أشهر الحرم،و قوله: وَ لاَ الْهَدْيَ و هو الذي يسوقه إذا أحرم،و قوله: وَ لاَ الْقَلاٰئِدَ قال:يقلدها النعل التي قد صلى فيها،و قوله: وَ لاَ آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ قال:الذين يحجون البيت.
٩٩-/٢٨٨٨ _٢- الطَّبْرِسِيُّ،قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَجُلٍ مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ يُقَالُ لَهُ:(الْحُطَمُ) [١].
وَ قَالَ الْفَرَّاءُ:«كَانَتْ عَادَةُ الْعَرَبِ لاَ تَدْرِي [٢] الصَّفَا وَ الْمَرْوَةَ مِنَ الشَّعَائِرِ،وَ لاَ يَطُوفُونَ بَيْنَهُمَا،فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ). وَ لاَ آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ .
/٢٨٨٩ _٣-الطبرسيّ في قوله تعالى: وَ لاَ آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ .
قال:قال ابن عبّاس:إن ذلك في كل من توجه حاجا.و به قال الضحّاك و الربيع.ثم قال:و اختلف في هذا، فقيل:هو منسوخ بقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [٣]عن أكثر المفسرين [٤].و قيل:
«مَا نُسِخَ مِنْ [٥]هَذِهِ السُّورَةِ شَيْءٌ وَ لاَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ،لِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُبْتَدَأَ الْمُشْرِكُونَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ بِالْقِتَالِ إِلاَّ إِذَا قَاتَلُوا. ثُمَّ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ:وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
٩٩-/٢٨٩٠ _٤- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ [٦]،عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ:أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ مَعَهُ كُتُبٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَدْعُونَهُ فِيهَا إِلَى أَنْفُسِهِمْ،وَ يُخْبِرُونَهُ بِاجْتِمَاعِهِمْ،وَ يَأْمُرُونَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَيْهِمْ،فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَلَّ حَلاَلاً،وَ حَرَّمَ حَرَاماً،وَ ضَرَبَ أَمْثَالاً،وَ سَنَّ سُنَناً،وَ لَمْ يَجْعَلِ الْإِمَامَ
[١] انظر التبيان ٣:٤٢١،تفسير الطبريّ ٦:٣٨،الدّر المنثور ٣:٩.
[٢] في المصدر:لا ترى.
[٣] التوبة ٩:٥.
[٤] منهم عليّ بن إبراهيم كما في الحديث السادس الآتي في تفسير هذه الآية.
[٥] في المصدر:لم ينسخ في.
[٦] في المصدر:بكير،و الصحيح ما أثبتناه،و هو موسى بن بكر بن دأب،روى هذا الحديث عمّن حدّثه عن أبي جعفر(عليه السّلام)في الكافي ١:١٦/٢٩٠،و انظر معجم رجال الحديث ١٩:٢٨.