البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٢ - النساء آية ١٢٨
٩٩-/٢٧٧٥ _٥- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً .
قَالَ:«إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهَمَّ بِطَلاَقِهَا،قَالَتْ لَهُ:أَمْسِكْنِي وَ أَدَعَ لَكَ بَعْضَ مَا عَلَيْكَ،وَ أُحَلِّلَكَ مِنْ يَوْمِي وَ لَيْلَتِي، كُلُّ ذَلِكَ لَهُ،فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا».
٩٩-/٢٧٧٦ _٦- عَنْ زُرَارَةَ،قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ النَّهَارِيَّةِ يَشْتَرِطُ عَلَيْهَا عِنْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ أَنْ يَأْتِيَهَا مَا شَاءَ نَهَاراً أَوْ مِنْ كُلِّ جُمْعَةٍ أَوْ شَهْرٍ يَوْماً،وَ مِنَ النَّفَقَةِ كَذَا وَ كَذَا.
قَالَ:«فَلَيْسَ ذَلِكَ الشَّرْطُ بِشَيْءٍ،مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَهَا مَا لِلْمَرْأَةِ مِنَ النَّفَقَةِ وَ الْقِسْمَةِ،وَ لَكِنَّهُ إِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً خَافَتْ فِيهِ نُشُوزاً،أَوْ خَافَتْ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَصَالَحَتْ مِنْ حَقِّهَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ قِسْمَتِهَا أَوْ بَعْضِهَا،فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ، لاَ بَأْسَ بِهِ».
٩٩-/٢٧٧٧ _٧- عَنِ الْحَلَبِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ: وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً .
قَالَ:«هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَيَكْرَهُهَا،فَيَقُولُ:إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُطَلِّقَكِ،فَتَقُولُ:لاَ تَفْعَلْ،فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُشْمَتَ بِي،وَ لَكِنِ انْتَظِرْ [١] لَيْلَتِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ،وَ مَا كَانَ مِنْ سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ لَكَ،فَدَعْنِي عَلَى حَالِي.فَهُوَ قَوْلُهُ:
فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يُصْلِحٰا بَيْنَهُمٰا صُلْحاً وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ وَ هُوَ هَذَا الصُّلْحُ».
/٢٧٧٨ _٨-علي بن إبراهيم:نزلت في بنت محمّد بن مسلمة،كانت امرأة رافع بن جريح،و كانت امرأة قد دخلت في السن و تزوج عليها امرأة شابة،كانت أعجب إليه من بنت محمّد بن مسلمة،فقالت له بنت محمّد بن مسلمة:ألا أراك معرضا عني مؤثرا علي؟فقال رافع:هي امرأة شابة،و هي أعجب إلي،فإن شئت أقررت على أن لها يومين أو ثلاثة مني و لك يوم واحد،فأبت بنت محمّد بن مسلمة أن ترضى،فطلقها تطليقة واحدة ثمّ طلقها أخرى،فقالت:لا و اللّه لا أرضى أن تسوي بيني و بينها،يقول اللّه: وَ أُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ و ابنة محمّد لم تطب نفسها بنصيبها و شحت عليه،فعرض عليها رافع إمّا أن ترضى،و إمّا أن يطلقها الثالثة،فشحت على زوجها و رضيت،فصالحته على ما ذكر،فقال اللّه: فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يُصْلِحٰا بَيْنَهُمٰا صُلْحاً وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ فلما رضيت و استقرت لم يستطع أن يعدل بينهما فنزلت وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسٰاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاٰ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهٰا كَالْمُعَلَّقَةِ [٢]أن يأتي واحدة و يذر الأخرى لا أيم و لا ذات بعل،و هذه السنة فيما كان
[١] في المصدر:و لكن انظر.
[٢] النّساء ٤:١٢٩.