روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٤ - بَابُ الْبُيُوعِ
٣٧٨٧ وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الثَّمَرَةَ ثُمَّ يَبِيعُهَا قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهَا قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنْ وَجَدَ بِهَا رِبْحاً فَلْيَبِعْ
______________________________
«و
روى حماد» في الصحيح كالشيخ في السؤال الأول[١]
و كالشيخين في الحسن كالصحيح في الباقي[٢] «عن الحلبي» و الظاهر أنه
محمد كما صرح به في الأول، و يمكن أن يكون الجميع عن عبيد الله كما هو الأظهر من
إطلاق الحلبي، و جمعهما المصنف (أو) يكون المسائل المذكورة في المتن عن عبيد الله
و كان سمع محمد المسألة الأولى أيضا. و على أي حال فالخبر صحيح «عن أبي عبد
الله عليه السلام (إلى قوله) قبل أن يأخذها» سواء في ذلك التمر و
غيره «قال لا بأس به» حمل على ما إذا كانت الثمرة على الشجرة لأنه ليس
بمكيل و لا موزون حينئذ و إن حمل على الأعم لا ينافي الأخبار الواردة في النهي عن
بيع الطعام قبل القبض لأنه ليس بطعام حتى يكون مكروها، و يمكن أن يكون التمر
مستثنى لأنه طعام على قول سيما في بلاد العرب «إن وجد بها ربحا
فليبع» الظاهر أن التقييد باعتبار العادة لا أن يكون مفهومه معتبرا كما في قوله
تعالى إن أردن تحصنا[٣].
و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليه السلام أنه قال: في رجل اشترى الثمرة ثمَّ يبيعها قبل أن يقبضها قال لا بأس[٤].
و رؤيا في القوي كالصحيح، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبد الله
[١] التهذيب باب بيع الثمار خبر ٨.