روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٠ - بَابُ الْحُكْرَةِ وَ الْأَسْعَارِ
.........
______________________________
في سبيل الله و هو أخسها أجرا.
و قال صلى الله عليه و آله للأنصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستة من الرقيق و لم يكن يملك غيرهم و له أولاد صغار: لو أعلمتموني أمره ما تركتكم تدفنوه مع المسلمين يترك صبيته (صبية- خ ل) صغارا يتكففون الناس.
ثمَّ قال: حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: ابدأ بمن تعول، الأدنى فالأدنى ثمَّ هذا ما نطق به الكتاب ردا لقولكم و نهيا عنه مفروضا من الله العزيز الحكيم قال:
و الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا و لم يقتروا و كان بين ذلك قواما[١] أ فلا ترون أن الله تبارك و تعالى قال: غير ما أراكم تدعون الناس إليه من الأثرة على أنفسهم، و سمى من فعل ما تدعون الناس إليه مسرفا، و في غير آية من كتاب الله يقول إنه لا يحب المسرفين[٢] فنهاهم عن الإسراف و نهاهم عن التقتير، لكن أمر بين أمرين لا يعطي جميع ما عنده ثمَّ يدعو الله أن يرزقه فلا يستجيب له.
للحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: أن أصنافا من أمتي لا يستجاب لهم دعاؤهم رجل يدعو على والديه- و رجل يدعو على غريم ذهب له بمال فلم يكتب عليه و لم يشهد عليه- و رجل يدعو على امرأته و قد جعل الله عز و جل تخلية سبيلها بيده- و رجل يقعد في بيته و يقول: رب ارزقني و لا يخرج و لا يطلب الرزق فيقول الله عز و جل له عبدي أ لم أجعل لك السبيل إلى الطلب و الضرب في الأرض بجوارح صحيحة فتكون قد أعذرت فيما بيني و بينك في الطلب لاتباع أمري و لكيلا تكون كلا على أهلك فإن شئت رزقتك و إن شئت قترت عليك و أنت غير معذور عندي- و رجل رزقه الله
[١] الفرقان- ٦٧.