روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٧ - بَابُ الْبُيُوعِ
٣٧٨٨ وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الثَّمَرَةَ ثُمَّ يَسْتَثْنِي كَيْلًا وَ تَمْراً قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ وَ كَانَ مَوْلًى لَهُ عِنْدَهُ جَالِساً فَقَالَ الْمَوْلَى إِنَّهُ لَيَبِيعُ وَ يَسْتَثْنِي أَوْسَاقاً يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ لَمْ
______________________________
و في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:
لا تشتر النخل حولا واحدا حتى يطعم و إن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل.
«و روى حماد بن عيسى» في الصحيح كالشيخين على المشهور و الظاهر «عن ربعي عن أبي عبد الله عليه السلام» لكنهما رويا عنه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن لي نخلا بالبصرة فأبيعه و أسمي الثمن و أستثني الكر من التمر أو أكثر أو العدد من النخل قال: لا بأس، قلت: جعلت فداك أبيع السنتين؟ قال: لا بأس قلت: جعلت فداك: إن ذا عندنا عظيم قال: أما إنك إن قلت ذا لقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أحل ذلك فتظالموا فقال صلى الله عليه و آله و سلم: لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها[١].
و الظاهر أنه خبر آخر منه أو نقل بالمعنى، (و يدل) على جواز استثناء العدد من النخل و لا ريب فيه إذا كان معينا، و كذا لا ريب في جواز استثناء المشاع منه، و لو تلف بعض الثمرة سقط من الثنيا بالنسبة (و يدل) أيضا على جواز القدر المعين أيضا لكن بشرط وجود هذا القدر فيما باعه كما هو الغالب في الاستثناء و تردد بعض الأصحاب فيه و الخبر الصحيح ينفيه.
و الظاهر أن الواو في قوله (و تمرا) زائد من النساخ، و المراد به كيلا من التمر و يمكن أن يكون المراد بقوله (كيلا) قدرا معينا به و بقوله (و تمرا) المشاع منه أو يكون تفسيرا له، و تقدم الأخبار في ذلك في القضاء.
و يؤيده أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن الحسن (أي الصفار) قال: كتبت
[١] الكافي باب بيع الثمار خبر ٤ و التهذيب باب بيع الثمار خبر ٨.