روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٦ - بَابُ بَيْعِ الْكَلَإِ وَ الزَّرْعِ وَ الْأَشْجَارِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْقُنِيِّ وَ الشِّرْبِ وَ الْعَقَارِ
٣٨٦٦ وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ أَشْتَرِي زَرْعَهُ قَبْلَ أَنْ يُسَنْبِلَ وَ هُوَ حَشِيشٌ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ لِقَصِيلٍ يَعْلِفُهُ الدَّوَابَّ ثُمَّ يَتْرُكَهُ إِنْ شَاءَ حَتَّى يُسَنْبِلَ.
٣٨٦٧ وَ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ شِرْبٌ مَعَ الْقَوْمِ فِي قَنَاتِهِمْ وَ هُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ فَيَسْتَغْنِي بَعْضُهُمْ عَنْ شِرْبِهِ أَ يَبِيعُهُ قَالَ نَعَمْ إِنْ شَاءَ بَاعَهُ بِوَرِقٍ وَ إِنْ شَاءَ بَاعَهُ بِكَيْلِ حِنْطَةٍ
______________________________
قال، قلت لأبي عبد الله عليه السلام أ تقبل الأرض بالثلث أو الربع فأقبلها بالنصف؟
قال:
لا بأس به، قلت: فأتقبلها بألف درهم فأقبلها بألفين قال: لا يجوز، قلت كيف جاز الأول و لم يجز الثاني؟ قال: لأن هذا مضمون و ذلك غير مضمون[١].
فظهر أن ما وقع في بعض النسخ (مصمتان) سهو النساخ، و على تقدير عدم السهو فيرجع إلى الأول أي لا يحصل منهما شيء بالتربية غالبا بخلاف سائر الأموال و يمكن على هذه قراءته من التضمين[٢] «و روى علي بن أبي حمزة» في الموثق «قال لا» لأنه في معرض الآفات «إلا أن يشتريه لقصيل» لأن يقطعه فإنه لا غرر حينئذ، و قد تقدم الأخبار فيه.
«و روي عن سعيد بن يسار» في القوي كالصحيح، و رواه الشيخان في الصحيح، عن سعيد الأعرج[٣]- و الظاهر أن (ابن يسار) سهو من قلم النساخ، و يدل على جواز بيع فاضل الماء بما شاء من النقد و الطعام.
[١] أي يقرأ مضمنان بالضاد المعجمة بدل( مصمتان) بالصاد المهملة.