روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩١ - بَابُ الْبُيُوعِ
٣٨٠١ وَ رَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ جَمِيعاً بِثَمَنٍ ثُمَّ يُقَوِّمُ كُلَّ ثَوْبٍ بِمَا يَسْوَى حَتَّى يَقَعَ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً ثَوْباً ثَوْباً قَالَ لَا حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُ أَنَّهُ إِنَّمَا قَوَّمَهُ
______________________________
إيقاع العقد.
فظهر من هذه الأخبار أن المراد بها كراهة المرابحة و الإخبار برأس المال، فما ذكره بعض الأصحاب، بل أكثرهم من كراهة نسبة الربح إلى الثمن لئلا يشبه الربا بل يستحب أن ينسبه إلى المتاع متمسكا بهذه الأخبار، في غاية الضعف.
و يمكن أن يكون لهم خبر آخر لم يصل إلينا، و لما رأى المتأخرون هذا القول من القدماء و لم يصل إليهم خبر بذلك توهموا أن مستند القدماء هذه الأخبار و يقولون: هم أعلم بمراد الأئمة عليه السلام لقربهم منهم عليه السلام فذكروا هذه الأخبار للقول و كثيرا ما يقع مثل هذا السهو منهم- عفا الله تعالى عنا و عنهم.
«و روى العلاء» في الصحيح كالشيخ و رواه الكليني في القوي، عن محمد بن أسلم، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام[١] «عن محمد بن مسلم (إلى قوله) بما يسوي» أي يبسط الثمن على القيمة حتى لا يكون كاذبا في الإخبار برأس المال «قال لا حتى يبين له» أي للمشتري «أنه إنما قومه» يعني لا يخرج بالتقويم عن الكذب فكيف إذا لم يقومه.
كما رواه الكليني في القوي كالصحيح، عن أسباط بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنا نشتري العدل، فيه مائة ثوب خيار و شرار" دستشمار"" فارسي أي الجيد و الرديء يعدهما معا" فيجيئنا الرجل فيأخذ من العدل تسعين ثوبا بربح درهم درهم فينبغي لنا أن نبيع الباقي على مثل ما بعنا؟ قال: لا- أي يصح هذه المرابحة)
[١] التهذيب باب البيع بالنقد و النسية خبر ٣٩ و الكافي باب بيع المرابحة خبر ١.