روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥ - بَابُ التِّجَارَةِ وَ آدَابِهَا وَ فَضْلِهَا وَ فِقْهِهَا
الطَّرِيقُ تُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّاراً إِلَّا مَنْ صَدَقَ حَدِيثُهُ.
٣٧٢٩ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص التَّاجِرُ فَاجِرٌ وَ الْفَاجِرُ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ وَ أَعْطَى الْحَقَّ.
٣٧٣٠ وَ قَالَ ع يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ صُونُوا أَمْوَالَكُمْ بِالصَّدَقَةِ تُكَفَّرْ عَنْكُمْ ذُنُوبُكُمْ وَ أَيْمَانَكُمُ الَّتِي تَحْلِفُونَ فِيهَا تُطَيَّبْ لَكُمْ تِجَارَتُكُمْ.
٣٧٣١ وَ رُوِيَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ- يَا مَعْشَرَ
______________________________
لكم
الطريق» طريق الحق و الباطل «تبعثون يوم القيمة فجارا» أي جميعكم «إلا من صدق
حديثه» و هو مستلزم لجميع الخيرات و لترك جميع المناهي غالبا كما هو المجرب أو
المراد بالمستثنى منه الكاذبون كأنه قال: كل كاذب يبعث فاجرا بقرينة مقابلته
بالصادق.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم التاجر فاجر» أي غالبا «و الفاجر في النار إلا من أخذ الحق» و لا يزيد على حقه بالكيل الزائد عند الشراء «و أعطى الحق» عند البيع و لا ينقص عن الحق.
«و قال صلى الله عليه و آله و سلم» أي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم «شربوا» أي اخلطوا أو (صونوا) (أي) احفظوا «أموالكم بالصدقة» بالزكاة و غيرها حتى تكون محفوظة «و أيمانكم التي تحلفون فيها» أو بها «تطيب لكم تجارتكم» أي احفظوا أنفسكم حتى لا تحلفوا (أو) احفظوا بالصدقة (أو) اخلطوها بها حتى تكون طيبة.
«و روي عن الأصبغ بن نباتة» في القوي كالشيخين[١] «قال: سمعت عليا عليه السلام يقول على المنبر يا معشر التجار الفقه» أولا، يجب عليكم في التجارة أو الأعم «ثمَّ المتجر» أي التجارة «الفقه ثمَّ المتجر» كرر للمبالغة أو تفقهوا
[١] الكافي باب آداب التجارة خبر ١ و التهذيب باب فضل التجارة و آدابها خبر ١٦.