روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٩ - بَابُ الرِّبَا
إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الرِّبْحَ عَلَى الْمُضْطَرِّ حَرَامٌ وَ هُوَ مِنَ الرِّبَا فَقَالَ وَ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً اشْتَرَى غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ يَا عُمَرُ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا فَارْبَحْ وَ لَا تُرْبِهِ قُلْتُ وَ مَا الرِّبَا قَالَ دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ مِثْلَانِ بِمِثْلٍ.
٤٠٠٤ وَ رَوَى غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيّاً ع كَرِهَ
______________________________
و في يب بزيادة (و حنطة بحنطة مثلان بمثل) (و لا ينافيه) ما رواه الشيخان في
الموثق كالصحيح، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يأتي على
الناس زمان عضوض يعض كل امرئ على ما في يديه و ينسى الفضل و قد قال الله عز و جل وَ لا
تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ثمَّ ينبري (أي يعترض) في ذلك الزمان قوم
يعاملون المضطرين هم (و في يب أولئك هم) شرار الخلق (للفرق) بين الاضطراريين كما
يفهم منهما أو يحمل الأول على الجواز و الثاني على الكراهة بل الأولى أن لا يربح
على المؤمنين إلا إذا كان للتجارة أو يكون زائدا على مائة درهم فيربح قوت يومه
موزعا على العاملين لما رواه الشيخان في القوي كالصحيح عن سليمان بن صالح و أبي
شبل (الثقتين) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ربح المؤمن على المؤمن ربا إلا أن
يشتري بأكثر من مائة درهم فأربح عليه قوت يومك أو يشتريه للتجارة فأربحوا عليهم و
ارفقوا بهم و في القوي، عن ميسر (قيس- يب) قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام إن عامة
من يأتيني فحد لي من معاملتهم ما لا أجوزه إلى غيره فقال: إن وليت أخاك فحسن و إلا
فبع بيع البصير المداق (و التولية) البيع برأس المال أي يستحب به، و يجوز الربح
مبصرا مداقا فإنه منتهى الجواز و تقدم أيضا.
«و روى غياث بن إبراهيم» في الموثق كالصحيح كالشيخين[١] «كره
[١] الكافي باب المعاوضة في الحيوان و الثياب و غير ذلك خبر ٧ و التهذيب باب بيع الواحد بالاثنين إلخ خبر ١٣١ و فيهما كره اللحم بالحيوان.