روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨١ - بَابُ الرِّبَا
٤٠٠٦ وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ وَ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَا كَانَ مِنْ طَعَامٍ مُخْتَلِفٍ أَوْ مَتَاعٍ أَوْ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ يَتَفَاضَلُ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ مِثْلَيْنِ بِمِثْلٍ يَداً بِيَدٍ فَأَمَّا نَظِرَةً فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ.
______________________________
و روى الشيخ في القوي، عن يونس الشيباني قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
الرجل يبيع البيع و البائع يعلم أنه لا يسوي و المشتري يعلم أنه لا يسوى إلا أنه
يعلم أنه سيرجع فيه فيشتريه منه قال: فقال: يا يونس إن رسول الله صلى الله عليه و
آله قال: لجابر بن عبد الله كيف أنت و أنتم إذا ظهر الجور و أورثتم الذل قال: فقال
له جابر لا أبقيت إلى ذلك الزمان و متى يكون ذلك بأبي أنت و أمي؟
قال: إذا ظهر الربا يا يونس و هذا الربا فإن لم تشتره منه رده عليك؟ قال: قلت نعم قال: فقال لا تقربنه فلا تقربنه[١].
«و روى أبان» في الموثق كالصحيح «عن محمد بن علي الحلبي و حماد بن عثمان» في الصحيح «عن عبيد الله بن علي الحلبي» كالشيخ بزيادة قوله: (و عن ابن مسكان) في الصحيح عن الحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] «قالا سمعنا»" أو قال" سمعت أي كل واحد «أبا عبد الله عليه السلام يقول:
ما كان من طعام مختلف» لا يكون من جنس واحد «أو متاع» مختلف كالغزل من القطن بالغزل من الصوف «أو شيء من الأشياء» غيرهما كالصفر بالحديد «يتفاضل» أي يجوز بيعه بأن يكون أحدهما زائدا على الآخر «فلا بأس ببيعه مثلين بمثل» مثلا فإن الغرض المفاضلة بأي نوع من أنواعها كان «يدا بيد» نقدا «فأما نظرة فلا يصلح» بالنسيئة مؤجلا و رواه الكليني في القوي عن أبان عن
[١] التهذيب باب فضل التجارة و آدابها إلخ خبر ٨٢.