روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٩ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
وَ كَانَ ذَلِكَ نَهْيَ كَرَاهَةٍ لَا نَهْيَ تَحْرِيمٍ وَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ
______________________________
فالظاهر، الحمل على التقية مما شاة معهم حتى يلزمهم بحلية الحمر أو ليس مثله في
التغليظ.
كما رواه الشيخ في القوي عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان يكره أن يؤكل من الدواب لحم الأرنب و الضب و الخيل و البغال و ليس بحرام كتحريم الميتة (أي ما حرم منها) و الدم و لحم الخنزير و قد نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن لحوم الحمر الأهلية و ليس بالوحشية بأس[١] و في الصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يصلح أكل شيء من السباع إني لأكرهه و أقذره.
و في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما حرم الله في القرآن من دابة إلا الخنزير و لكنه التكره.
و في الصحيح، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عزوف النفس و كان يكره الشيء و لا يحرمه فأتي بالأرنب فكرهها و لم يحرمها.
فالظاهر حملها على التقية للاختلاف الظاهر بين الخاصة و العامة فيها و كانت العامة يسألون عنها فكانوا عليهم السلام يتقون منهم، مع أن الكراهة تطلق على الحرمة كثيرا في الأخبار «و كان ذلك» تقدم.
«و لا بأس بأكل لحوم الحمر الوحشية» تقدم في خبر أبي بصير مع أن الأصل الحلية.
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب الصيد و الذكاة خبر ١٧٧- ١٧٨- ١٧٩.