روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٣ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
.........
______________________________
جمعتكم؟ قالوا: لا، فقال: لا تشتروا الجريث و إلا المارماهي و لا الطافي على الماء
و لا تبيعوه.
و في الموثق كالصحيح، عن ابن فضال عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الجري و المارماهي و الطافي حرام في كتاب علي عليه السلام.
(فأما) ما رواه في الصحيح، عن محمد الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا يكره شيء من الحيتان إلا الجري.
و في القوي كالصحيح، عن حكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكره من الحيطان شيء إلا الجريث.
" فالظاهر" أن المجموع نوع واحد كما ذكرنا، و المراد بالكراهة، الحرمة.
(فأما) ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجريث فقال: و ما الجريث؟ فنعته له فقال لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلى آخر الآية ثمَّ قال: لم يحرم الله شيئا من الحيوان في القرآن إلا الخنزير بعينه و يكره كل شيء من البحر ليس له قشر مثل الورق و ليس بحرام إنما هو مكروه.
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عن الجري و المارماهي و الزمير و ما ليس له قشر من السمك حرام هو؟ فقال لي: يا محمد اقرء هذه الآية التي في الأنعام (قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ) قال: فقرأتها حتى فرغت منها فقال: إنما الحرام ما حرم الله و رسوله في كتابه، و لكنهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها.
(فظاهرهما) التقية كما سيجيء الأخبار من (في- خ) هذا الباب فإن جماعة من العامة سيما مالك كانوا معاصرين و كان السلاطين يتبعونهم فلهذا ورد منهم تقية