روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٩ - بَابُ الْوَدِيعَةِ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ يَسْرِقُ مِنَ الْمَسَاجِدِ وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُدْخَلُ إِلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ مِثْلَ الْحَمَّامَاتِ وَ الْأَرْحِيَةِ وَ الْخَانَاتِ وَ إِنَّمَا قَطَعَهُ النَّبِيُّ ص لِأَنَّهُ سَرَقَ الرِّدَاءَ وَ أَخْفَاهُ فَلِإِخْفَائِهِ قَطَعَهُ وَ لَوْ لَمْ يُخْفِهِ لَعَزَّرَهُ وَ لَمْ يَقْطَعْهُ.
بَابُ الْوَدِيعَةِ
٤٠٨٧ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ وَ الْبِضَاعَةِ مُؤْتَمَنَانِ.
٤٠٨٨ وَ قَالَ فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً فَأَقْعَدَهُ عَلَى مَتَاعِهِ فَسُرِقَ قَالَ هُوَ مُؤْتَمَنٌ.
______________________________
«و
إنما قطعة النبي صلى الله عليه و آله و سلم لأنه سرق الرداء و أخفاه» أي و الحال أن
صفوان أخفاه في حرز مثل البيوت التي تكون في المسجد و إلا فأي سارق لا يخفى ما
سرق؟
مع أنه ما أخفاه لأن صفوان أخذه سريعا و يمكن أن يكون ذلك في خبر لم يصل إلينا و كان هذا معناه.
باب الوديعة و هي نيابة في الحفظ عن المالك «روى حماد» في الصحيح و الشيخان في الحسن كالصحيح[١] «عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام" إلى قوله" و قال» من تتمته كما رواه الشيخ في الصحيح عنه عن أبي عبد الله[٢] «قال: هو مؤتمن» أي القول قوله مع اليمين كما اشتهر أن الأمين مصدق بيمين.
و رؤيا في الحسن كالصحيح عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عن وديعة الذهب و الفضة قال: فقال كل ما كان من وديعة و لم تكن مضمونة لا يلزم[٣] أي لم يخن فيه
[١] الكافي باب ضمان العارية و الوديعة خبر ١ و التهذيب باب الوديعة خبر ٣.