روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٦ - بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ
.........
______________________________
أبو عبد الله عليه السلام عن السواد ما منزلته؟ فقال: هو لجميع المسلمين، لمن هو
اليوم، و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، و لمن لم يخلق بعد، فقلنا: الشراء من
الدهاقين؟
قال: لا يصلح إلا أن تشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين فإن شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها قلنا: فإن أخذها منه؟ قال: يرد إليه رأس ماله و له ما أكل من غلتها بما عمل[١].
و المراد بالسواد عراق العرب بل العجم، و كلما فتحت عنوة، و يدل على جواز الشراء بأن يكون في يده إلى أن يأخذ منه المعصوم عليه السلام.
و روى الشيخان في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن شراء أرض الذمة فقال: لا بأس بها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدى عنها كما يؤدون- قال: و سأله رجل من أهل النيل عن أرض اشتراها بفهم النيل، فأهل (من أهل- خ) الأرض يقولون هي أرضهم و أهل الأستان يقولون هي من أرضنا قال: لا تشترها إلا برضى أهلها-[٢] أي صاحب اليد.
و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن شراء أرضهم فقال: لا بأس أن تشتريها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدى فيها كما يؤدون فيها[٣].
و في الصحيح، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء الأرضين من أهل الذمة فقال: لا بأس أن تشتري منهم إذا عملوها (أو عمروها) و أحيوها فهي لهم
[١] التهذيب باب احكام الأرضين خبر ١ من كتاب التجارة.