روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٨ - باب المزارعة و الإجارة
النِّطَافُ فَضْلُ الْمَاءِ وَ لَكِنْ تَتَقَبَّلُهَا بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ النِّصْفِ وَ الثُّلُثِ وَ الرُّبُعِ
______________________________
للكراهة أو الإرشاد «و لا بالأربعاء و لا بالنطاف قلت، و ما الأربعاء قال:
الشرب» (و الربيع) النهر الصغير (و الأربعاء) جمعه.
أي لا يستأجر الأرض بشرب أرض المؤجر (إما) لأن وجه الإجارة يجب أن يكون معلوما و هنا مجهول لأنه لا يعلم قدر الماء الذي يشرب به الأرض و إن كانت معلومة بالجريب، مثلا و كان قدر الشرب معلوما بالأصابع فإنه لا يخرج به عن الجهالة (و إما) لعلة لا نعلمها، و على أي حال فالظاهر الكراهة لما تقدم «و النطاف فضل الماء» و الجهالة هنا أكثر لو كانت علة النهي «و لكن تقبلها بالذهب و الفضة» ليكون إجارة «و النصف و الثلث و الربع» ليكون مزارعة.
و يؤيده ما رواه الشيخان في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تواجروا الأرض بالحنطة، و لا بالشعير و لا بالتمر، و لا بالأربعاء و لا بالنطاف و لكن بالذهب و الفضة لأن الذهب و الفضة مضمون و هذا ليس بمضمون أي يكون في ذمتك و يمكن تحصيلهما بأي وجه كان بخلاف غيرهما فإنه يمكن عدم وجدانها سيما إذا كانت من تلك الأرض بعينها كما هو الظاهر.
و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح و الكليني في القوي كالصحيح عن الوشاء قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل يشتري من رجل أرضا جربانا معلومة بمائة كر على أن يعطيه من الأرض، فقال: حرام قال فقلت له فما تقول جعلني الله فداك إن اشترى منه الأرض بكيل معلوم و حنطة من غيرها؟ قال: لا بأس[١].
و رؤيا في القوي عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن إجارة
[١] أورده الذي بعده في الكافي باب ما يجوز ان تواجر به الأرض إلخ خبر ٨- ١٠ و التهذيب باب المزارعة خبر ١١- ١٦.