روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٩ - بَابُ الرِّبَا
٤٠١٤ وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ عَنِ الطَّعَامِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ فَقَالَ لَا يَصْلُحُ شَيْءٌ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَّا أَنْ تَصْرِفَهُ مِنْ نَوْعٍ إِلَى نَوْعٍ آخَرَ فَإِذَا صَرَفْتَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
٤٠١٥ وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ يَكْرَهُ وَسْقاً مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ بِوَسْقَيْنِ مِنْ تَمْرِ خَيْبَرَ لِأَنَّ تَمْرَ الْمَدِينَةِ أَجْوَدُهُمَا قَالَ وَ كَرِهَ أَنْ يُبَاعَ التَّمْرُ بِالرُّطَبِ عَاجِلًا بِمِثْلِ كَيْلِهِ إِلَى أَجَلٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرُّطَبَ يَيْبَسُ فَيَنْقُصُ مِنْ كَيْلِهِ
______________________________
و في القوي، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحنطة بالشعير و
الحنطة بالدقيق فقال إذا كانا سواء فلا بأس و إلا فلا.
«و سأله سماعة» في الموثق كالشيخ «عن الطعام و التمر و الزبيب» و يدل على عدم جواز التفاضل في الجنس الواحد و على جوازه في غير الجنس.
«و روى محمد بن قيس» في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح[١] «يكره» أي يحرم «لأن تمر المدينة أجودهما» بيان لوجه معاوضتهم المحرمة فلا يجوز التفاضل في الجنس الواحد و إن كان أحدهما أجود من الآخر: و يدل على عدم جواز بيع التمر بالرطب لما في الرطب من الرطوبة المائية و ينقص إذا جف و تقدم النهي في صحيحة الحلبي.
و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في رجل قال لآخر: يعني ثمرة نخلك هذا الذي فيه بقفيزين من تمر أو أقل من ذلك أو أكثر يسمي ما شاء فباعه فقال: لا بأس به و قال: التمر و البسر من نخلة واحدة
[١] التهذيب باب بيع الواحد بالاثنين إلخ ذيل خبر ١٤ و صدره لا تبع الحنطة بالشعير إلا يدا بيد و لا تبع قفيزا من حنطة بقفيزين من شعير.