روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣ - بَابُ الْبُيُوعِ
قَالَ وَ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ لَوْنَانِ مِنْ طَعَامٍ وَاحِدٍ قَدْ سَعَّرَهُمَا بِشَيْءٍ وَ أَحَدُهُمَا خَيْرٌ مِنَ الْآخَرِ فَيَخْلِطُهُمَا جَمِيعاً ثُمَّ يَبِيعُهُمَا بِسِعْرٍ وَاحِدٍ قَالَ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ يَغُشَّ بِهِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُبَيِّنَهُ.
٣٧٧٥ وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْعُطَارِدِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ يَشْتَرِي
______________________________
و جعل يعطيه الجنس و يقول: نحاسب معك بسعر يوم المحاسبة فهو بسعر يوم المحاسبة و
لا يضر هذه الجهالة لأنه ليس بيعا حتى يلزم أن لا يكون فيه الجهالة و إن كان ظاهر
الأخبار كما سيجيء عدم ضرر أمثال هذه في البيع أيضا و ظاهر الأصحاب الضرر حتى في
المعاوضة أيضا.
«قال» الحلبي «و قال» أبو عبد الله عليه السلام في الصحيح و الشيخان في الحسن كالصحيح[١] «قد سعرهما بشيء و أحدهما» و فيهما (و سعرهما شيء) أي مختلف «حتى يبينه» أي إن غطى الأجود، الأردأ فيجب البيان و إلا فتدليس و إن كان ظاهرا بأنه إذا لاحظ يكون الأجود مخلوطا بالأردإ فلا يضر و إن لم يلاحظ لأن التقصير حينئذ من جانب المشتري، و الظاهر أنه لو لاحظ و ظهر له هذا العيب كان له الخيار في الرد و الأرش.
روى الشيخان في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن الطعام يخلط بعضه ببعض و بعضه أجود من بعض؟ قال: إذا رأيا جميعا فلا بأس ما لم يغط الجيد الرديء[٢].
«و روى إسحاق بن عمار» في الموثق كالصحيح كالشيخ[٣] «عن أبي
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الرجل يكون عنده الوان من الطعام إلخ خبر ٢- ١ من كتاب المعيشة و التهذيب باب بيع المضمون خبر ٢٨- ٢٧ من كتاب التجارة.