روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٤ - بَابُ الْبُيُوعِ
بِعَيْنِهِ رَدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَ أَخَذَ الثَّمَنَ وَ إِنْ كَانَ خَاطَ الثَّوْبَ أَوْ صَبَغَهُ أَوْ قَطَعَهُ رَجَعَ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ.
٣٨٠٤ وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى بَيْعاً لَيْسَ فِيهِ كَيْلٌ وَ لَا وَزْنٌ أَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ وَ يَأْخُذَ رِبْحَهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ كَيْلٌ وَ لَا وَزْنٌ فَإِنْ هُوَ قَبَضَهُ فَهُوَ أَبْرَأُ لِنَفْسِهِ
______________________________
و لا يضر الإرسال للإجماع.
و فقه المسألة أنه إذا ظهر عيب في المبيع تخير المشتري بين الرد و الأرش ما لم يتصرف فيه بإحداث حدث فيه، فيلزم الأرش فقط و لم يذكر الأرش في الأول للظهور، و سيجيء، و الأرش جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمة المعيب إلى الصحيح، مثلا لو كان قيمة الثوب صحيحا عشرة دراهم و معيبا ثمانية دراهم فالتفاوت خمس القيمة يرجع على البائع به فإن كان في الصورة المزبورة ثمن المبيع خمسة رجع عليه بدرهم.
و يؤيده ما رواه الشيخان في القوي، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
أيما رجل اشترى شيئا و به عيب أو عوار و لم يتبرأ إليه و لم يتبين (و لم يبرئ له- خ يب) له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثمَّ علم بذلك العوار أو بذلك العيب (الداء- خ كا) أنه يمضي عليه البيع و يرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به- و سيذكر الأخبار في عيب الحمل.
«و روى أبان» في الموثق كالصحيح و الشيخ في القوي[١] «عن منصور» الظاهر أنه ابن حازم، و يحتمل لابن يونس، و يدل على أن القبض في غير المكيل و الموزون أحوط و كأنه لئلا يسري إليهما.
[١] و أورده و الذي بعده في التهذيب باب البيع بالنقد و النسية خبر ٤١- ٤٠.