روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠ - بَابُ ثَوَابِ الدُّعَاءِ فِي الْأَسْوَاقِ
اعْلَمْ أَنَّهُ مَا مِنْ رَجُلٍ يَغْدُو وَ يَرُوحُ إِلَى مَجْلِسِهِ وَ سُوقِهِ فَيَقُولُ حِينَ يَضَعُ رِجْلَهُ فِي السُّوقِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَ خَيْرَ أَهْلِهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ أَهْلِهَا إِلَّا وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ- مَنْ يَحْفَظُهُ وَ يَحْفَظُ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَقُولُ لَهُ قَدْ أَجَرْتُكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ أَهْلِهَا يَوْمَكَ هَذَا فَإِذَا جَلَسَ مَكَانَهُ حِينَ يَجْلِسُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ حَلَالًا طَيِّباً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَفْقَةٍ خَاسِرَةٍ وَ يَمِينٍ كَاذِبَةٍ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ أَبْشِرْ فَمَا فِي سُوقِكَ الْيَوْمَ أَحَدٌ أَوْفَرُ نَصِيباً مِنْكَ وَ سَيَأْتِيكَ مَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ مُوَفَّراً حَلَالًا طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ
______________________________
أي بيع يخسر فيه و يقال له الصفقة لأن المتبايعين يضع أحدهما يده على يد الآخر حين
البيع «أوفر حظا» كما في في، و في بعضها نصيبا بمعناه، و في في بزيادة (قد
تعجلت الحسنات و محيت عنك السيئات) و بزيادة (طيبا) بعد قوله (حلالا) و روى
الشيخان في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا دخلت
سوقك فقل: اللهم إني أسألك من خيرها و خير أهلها و أعوذ بك من شرها و شر أهلها
اللهم إني أعوذ بك من أن أظلم أو أظلم أو أبغي أو يبغي علي أو اعتدى أو يعتدى على،
اللهم إني أعوذ بك من شر إبليس و جنوده و شر فسقة العرب و العجم و حسبي الله لا
إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم[١].
«و روي (إلى قوله) في الأسواق» أي في التي هي محال الشياطين، و الأكثرون غافلون فيها عن الله تعالى، كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح،
[١] الكافي باب من ذكر اللّه تعالى في السوق و التهذيب باب فضل التجارة و آدابها خبر ٣٢.