روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠ - بَابُ السُّوقِ
.........
______________________________
كذلك الرزق، و غيرها.
و ليتفكر في الأخبار الواردة في هذا الباب و هي أكثر من أن تحصى و تقدم بعضها[١].
و روى الكليني في الصحيح، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أحدهما عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: يا أيها الناس إنه قد نفث في روعي (أي قلبي) روح القدس (أي جبرئيل أو الملك الذي يكون مع الأنبياء و هو أعظم من جبرئيل كما ورد في الأخبار المتواترة) أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها و إن أبطأ عليها، فاتقوا الله و أجملوا (أي تأنوا و لا تحرصوا) في الطلب و لا يحملنكم استبطاء شيء مما عند الله أن تصيبوه بمعصية الله فإن الله لا ينال ما عنده إلا بالطاعة[٢].
و في القوي كالصحيح عن أبي خديجة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لو كان العبد في جحر لأتاه رزقه فأجملوا في الطلب- يقال: أجمل في الطلب أي اتأد[٣] و تأنى و اعتدل فلم يفرط و لم يفرط.
و في الموثق كالصحيح، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أيها الناس إني لم أدع شيئا يقربكم إلى الجنة و يباعدكم من النار إلا و قد نبأتكم به إلا و إن الروح القدس نفث في روعي و أخبرني أن لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله و أجملوا في الطلب و لا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية الله
[١] راجع ص ٤٠٧ من المجلد السادس.